الشرق اليوم– شهدت العاصمة الصومالية مقديشو أجواءً حماسية، حيث هتف مئات المشجعين أثناء متابعة مباراة لكرة القدم بين فريقين من الشابات، في مشهد لم يكن من الممكن تصوره قبل سنوات قليلة في بلد محافظ مزقته النزاعات.
وكانت مثل هذه الفعاليات مهددة سابقاً من قبل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي كانت تعارض الأنشطة الترفيهية، خصوصاً تلك التي تمارسها النساء. ورغم أن المدرجات خلال المباراة كانت في الغالب منفصلة بين الجنسين، فقد ضمت أيضاً بعض الحضور المختلط، في دلالة على تغيّر تدريجي في المجتمع.
وحقق فريق “إيلايس” فوزاً كبيراً على “ناسيب” بنتيجة 5-0، وسط أجواء احتفالية، رغم الإقرار بأن بعض العائلات لا تزال تتحفظ على مشاركة الفتيات في الرياضة.
وعلى صعيد كرة القدم الوطنية، لا يزال المنتخب الصومالي للرجال يحتل مركزاً متأخراً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما لم يدخل منتخب السيدات التصنيف الدولي بعد، رغم خوضه أول مباراة ودية في جيبوتي العام الماضي.
لكن هذا الواقع مرشح للتغير، إذ تستعد “ملكات المحيط” للمشاركة في أول بطولة دولية تحت 17 عاماً في تنزانيا خلال مايو المقبل.
وقالت اللاعبة الشابة راماس عبدي صلاح إن ممارسة النساء لكرة القدم “ليست عيباً ولا محرّماً”، مؤكدة أنها تحظى بدعم عائلتها، فيما أشار مشجعون إلى أن إقامة مثل هذه المباريات كانت مستحيلة في الماضي القريب.
وشهدت كرة القدم النسائية في الصومال نمواً لافتاً، إذ ارتفع عدد اللاعبات من 80 فقط عند إطلاق البطولة عام 2024 إلى نحو 600 لاعبة حالياً ضمن 10 فرق، معظمها في مقديشو.
بدوره، قال رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم علي عبدي محمد إن ما يحدث اليوم كان “أبعد من مجرد حلم”، في بلد كان المسلحون يمنعون فيه حتى الرجال من لعب كرة القدم، معتبراً أن هذا التطور يعكس تحولاً اجتماعياً مهماً.
المصدر: فرانس برس
الشرق اليوم اخباري تحليلي
