الرئيسية / الرئيسية / رسائل تمهيدية لاتفاق أمريكي إيراني ولقاء مرتقب في إسلام آباد

رسائل تمهيدية لاتفاق أمريكي إيراني ولقاء مرتقب في إسلام آباد

الشرق اليومرسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران تمهيدًا لمفاوضات محتملة

أفاد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة CBS News بأن إيران تلقت رسالة من الولايات المتحدة عبر وسطاء، تمثل تمهيدًا محتملًا لإجراء محادثات غير مباشرة بين الجانبين، في ظل استمرار الحرب على الأراضي الإيرانية. وأوضح المسؤول أن طهران استلمت “نقاطًا” أمريكية وهي حاليًا قيد الدراسة، ما يُعد مؤشرًا على وجود تحركات دبلوماسية أولية رغم انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين.


ترامب: محادثات مثمرة و15 نقطة اتفاق مع إيران

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده أجرت “محادثات مثمرة وجيدة للغاية” مع إيران خلال الأيام الماضية، مشيرًا إلى التوصل إلى نحو 15 نقطة اتفاق. وأكد ترامب أن الجانب الإيراني أبدى رغبة في السلام وامتنع عن امتلاك أسلحة نووية، لكنه حذر من أن أمام إيران “فرصة أخيرة لإنهاء تهديداتها”.
وكشف ترامب أن واشنطن تتواصل مع “شخصية رفيعة المستوى” داخل إيران، دون أن يكون المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ورفض الكشف عن هويتها لأسباب أمنية.


الجدل حول المشاركين في المحادثات

أفادت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية بأن هذه المحادثات جرت مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، لكن قاليباف نفى ذلك. فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تلقي رسائل من دول وصفتها بـ”الصديقة” تتعلق بطلب أمريكي لإجراء مفاوضات، دون تقديم أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سرًا بموافقة المرشد الإيراني على التفاوض، مع الإشارة إلى عدم صدور أي تصريحات رسمية بهذا الشأن.


إيران تدرس مقترحات مستدامة لإنهاء الحرب

وقال مصدر إيراني لشبكة CNN إن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات “مستدامة” لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن المقترحات لا تهدف فقط إلى وقف إطلاق النار، بل إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف المصدر أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات بعدم تطوير أسلحة نووية والاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، إلى جانب رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، مع استبعاد أي شروط قد تحد من برنامج الصواريخ الإيراني أو تفكيكه.


اتصالات دبلوماسية مع دول إقليمية

على صعيد آخر، جرت اتصالات دبلوماسية مع دول إقليمية لتسهيل المفاوضات. فقد تحدث وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع عباس عراقجي، حيث أكد الأخير التزام إيران بوقف إطلاق نار شامل، مشددًا على أن مضيق هرمز مفتوح لجميع السفن، وأن الحوار دائمًا أفضل من القتال.
وفي خطوة ميدانية، قررت إدارة ترامب تأجيل أي استهداف للبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، ربطًا بنتائج الاتصالات الجارية مع طهران.


جهود باكستانية وتركية ومصرية لتسهيل الوساطة

أعلن مسؤولون في وزارة الخارجية الباكستانية أن وفدًا أمريكيًا سيصل إلى باكستان خلال يوم أو يومين لإجراء محادثات محتملة تهدف إلى إنهاء الحرب. وفي الوقت نفسه، تعمل باكستان وتركيا ومصر على تسهيل الجهود الدبلوماسية، رغم أن القيادة الإيرانية لم تُبد استعدادها بعد لدخول مفاوضات مباشرة بسبب انعدام الثقة المتبادلة.
وفي سياق مماثل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الاستخبارات المصرية نجحت في فتح قناة تواصل مع الحرس الثوري الإيراني، واقترحت هدنة لمدة خمسة أيام بهدف “بناء الثقة” بين الأطراف. كما تواصل قطر وسلطنة عمان وفرنسا وبريطانيا مباحثات غير رسمية تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.


موقف قطر الداعم للوساطة الدبلوماسية

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن موقف بلاده يقوم على ضرورة إنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية، موضحًا أن الدوحة لا تقوم حاليًا بوساطة مباشرة وتركز على حماية سيادتها.
في الوقت ذاته، كشف موقع أكسيوس أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أجرى اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة إطلاق مفاوضات محتملة مع إيران.


موقف عسكري إيراني صارم

من جهته، أبدى المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري موقفًا صارمًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “تتفاوض مع نفسها” وأن القوة الأمريكية التي تُفاخر بها تحولت إلى “هزيمة استراتيجية”. وقال ذو الفقاري: “لن يكون هناك أي أثر لاستثماراتكم في المنطقة، ولن تعود أسعار الطاقة إلى سابق عهدها إلا بعد أن تفهموا أن الاستقرار في المنطقة مضمون بقوة قواتنا المسلحة”. وأضاف: “الاستقرار يتحقق بالقوة، ولن يعود أي وضع إلى ما كان عليه قبل أن نقرر ذلك، ولن يتحقق إلا عندما تُمحى فكرة اتخاذ أي إجراء ضد الشعب الإيراني من عقولكم”.


وزارة الخارجية الإيرانية تؤكد عدم وجود مفاوضات مباشرة

في المقابل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لقناة “إنديا توداي” أنه لا توجد محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن موقف بلاده واضح تمامًا: قواتها الباسلة تركز على الدفاع عن أراضي إيران وسيادتها، وأن أي محاولة لإجبارها على التفاوض تحت الضغط لن تنجح.


ترامب يشير إلى “هدية كبيرة” من إيران

قال الرئيس ترامب إن المسؤولين الإيرانيين قدموا للولايات المتحدة “هدية كبيرة” تتعلق بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أنها تُعدّ بادرة لإظهار جدية الطرف الإيراني في المفاوضات. وأضاف دون الكشف عن تفاصيل هذه “الهدية”، أنه يتعامل مع الأشخاص المناسبين فيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران.


تركيا تلعب دور الوسيط

في الوقت نفسه، لعبت تركيا دورًا محوريًا في تمرير الرسائل بين الطرفين، وفق تصريحات هارون أرماغان، نائب رئيس دائرة الشؤون الخارجية في حزب العدالة والتنمية الحاكم. وأكد أن أنقرة تسعى لتشجيع خفض التصعيد ودفع إيران والولايات المتحدة نحو مفاوضات مباشرة، مع التواصل المستمر مع واشنطن لفهم المواقف والتوصيات.
وشدد الرئيس رجب طيب أردوغان على أن تركيا ستواصل “تسخير جميع إمكاناتها” من أجل تحقيق السلام، فيما شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على نقل “نصائح ودّية” لطهران لتفادي توسيع نطاق الحرب، بما يحمي الاستقرار الإقليمي ويحد من تأثير النزاع على دول الخليج والدول المجاورة.


إيران ترفض فرض خطة السلام أحادي الجانب

قال السفير الإيراني لدى اليابان بيمان سعدات إن الولايات المتحدة لا يمكنها فرض خطة سلام بشكل أحادي على طهران، في ظل استمرار تبادل الإشارات المتضاربة بين الجانبين بشأن مفاوضات السلام المحتملة. وأضاف سعدات في طوكيو، في إشارة للرئيس ترامب: “لا يمكن أن يأتي ويطرح خطة سلام ثم يقول: سأفرضها. لا لفرض أحادي الجانب، هذا غير مقبول”، بحسب ما أوردت “بلومبرغ”.

وكان البيت الأبيض قد أكد أن محادثات السلام مع إيران لا تزال جارية، رغم أن طهران رفضت علناً المبادرات الأميركية وقدّمت شروطاً من جانبها لإنهاء النزاع. وقال سعدات: “لا يمكن أن يكون المعتدي هو من يقرر أو يضع خطة بشكل أحادي، ليس الأميركيون من سيحددون أي شيء، بل إيران”.


عراقجي: لا نية لإجراء محادثات مباشرة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تدرس مقترحًا أميركيا لوقف الحرب لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.


مصر مستعدة لاستضافة أي مفاوضات لخفض التصعيد

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الخميس إن مصر مستعدة لاستضافة أي اجتماعات تتعلق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، طالما أنها تخدم خفض التصعيد. وأضاف عبد العاطي أن القيادة المصرية تعمل على سد الفجوات، ونأمل أن تؤدي المفاوضات إلى خفض التصعيد.
وأكد أن مصر تدعم مبادرة الرئيس ترامب للتفاوض مع إيران، وتنسق مع عدة دول – بما في ذلك تركيا وباكستان والصين والاتحاد الأوروبي ودول الخليج – لتخفيف التوترات. وشدد على أن الحلول العسكرية ليست هي الحل، وأن القاهرة على اتصال مباشر مع واشنطن وطهران لفتح قنوات المفاوضات. كما أكد أن أمن دول الخليج “جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري”.


إيران ترفض خطة ترامب المكونة من 15 نقطة

نقلت قناة برس تي في عن مسؤول إيراني قوله إن طهران ترفض اقتراح الولايات المتحدة المكون من 15 نقطة لإنهاء الحرب، مؤكدًا: “ستنهي إيران الحرب عندما تقرر ذلك وعندما يتم استيفاء شروطها الخاصة”. وحدد المسؤول خمسة شروط محددة للموافقة على إنهاء الحرب، تشمل:

  • وقف تام للعدوان والاغتيالات.
  • إنشاء آليات ملموسة لضمان عدم إعادة فرض الحرب على إيران.
  • دفع تعويضات الحرب بشكل واضح ومحدد.
  • إنهاء الحرب على جميع الجبهات ولجميع جماعات المقاومة المشاركة في أنحاء المنطقة.
  • الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، وضمان تنفيذ التزامات الطرف الآخر.

إيران تشترط لبنان ووقف هجمات حزب الله لأي اتفاق

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إقليمية أن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وربطت إنهاء الحرب بوقف الهجوم الإسرائيلي على حزب الله. وقال مسؤول إيراني رفيع إن طهران لا تزال تدرس الاقتراح الأمريكي منذ منتصف مارس/آذار، لكنها لم تصل إلى رفض قاطع بعد.


اجتماع محتمل في باكستان ودرس الرد الأولي

نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين كبار أن إدارة ترامب تعمل على ترتيب اجتماع في باكستان نهاية الأسبوع لبحث مخرج من الحرب. وأفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز بأن الرد الأولي على المقترح الأمريكي غير إيجابي، فيما أكدت مصادر أخرى أن طهران لا تزال تدرس المقترح.


الرد الإيراني الأولي سلبي ويشمل خمسة شروط أساسية

قال مسؤولون إيرانيون إن الرد الأولي على المقترح الأميركي “سلبي”، مع التأكيد أن وقف إطلاق النار مرتبط بقبول خمسة شروط أساسية من طهران تشمل:

  • وقف كامل للعدوان والاغتيالات.
  • إنشاء آليات ملموسة لضمان عدم فرض الحرب مجددًا.
  • دفع التعويضات بشكل مضمون وواضح.
  • إنهاء الحرب في جميع الجبهات ولكل مجموعات المقاومة.
  • الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز كحق طبيعي وقانوني.

وأشار المسؤول إلى أن هذه الشروط تضاف لمطالب الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، وأن الرد الإيراني الأولي سُلم إلى باكستان لإبلاغه إلى واشنطن.


تضارب المواقف الأمريكية والإيرانية وإشارات صينية

تضاربت المواقف الأميركية والإيرانية بشأن وجود مفاوضات فعلية، فيما قالت بكين إنها رصدت “إشارات” من الطرفين تدعم مسار التفاوض ووصفتها بأنها “بارقة أمل”.
وأكد الرئيس الأمريكي ترامب أن المفاوضين الإيرانيين “يريدون بشدة إبرام اتفاق”، لكنهم يخشون الاعتراف بذلك خوفًا على حياتهم، مضيفًا: “إنهم يخشون أيضا أن يُقتلوا على أيدينا”. وجاءت تصريحاته بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة، وسط حالة من الغموض تحيط بوجود أي محادثات فعلية.


الوساطة مستمرة عبر باكستان وتركيا ومصر

أكد وزير الخارجية الباكستاني أن محادثات غير مباشرة تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، وأن الولايات المتحدة قدمت 15 نقطة لمناقشتها من قبل إيران. وتواصل تركيا ومصر ودول أخرى دعم مبادرة المحادثات الأمريكية الإيرانية، فيما تدرس إيران المقترح دون إعلان أي قبول رسمي حتى الآن.

شاهد أيضاً

إيران تفرض التنسيق لعبور هرمز.. وماليزيا تؤكد مرور ناقلاتها بعد تفاهمات إقليمية

الشرق اليوم– قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها …