الشرق اليوم- أعلن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي خلال اجتماع طارئ، عن عدة قرارات بشأن الهجمات التي استهدفت مقار هيئة الحشد الشعبي، والتشكيلات الأمنية، منها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، واستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي، والسفير الإيراني، لتسليمهما مذكرة احتجاج.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان، في بيان، إن رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني.
وأوضح أن “الاجتماع جدد موقف الحكومة الثابت تجاه القضايا المبدئية، والرافض للعدوان واستهداف سيادة الدول والتهديد بتغيير أنظمتها وضرب مقدراتها، مع التأكيد على السياسة المتوازنة بإقامة أفضل العلاقات مع المحيط الإقليمي والدولي، وإبعاد العراق عن الانجرار إلى بؤر الصراعات والحروب”.
وأضاف أنه في ضوء “الاعتداءات غير المبررة والانتهاكات الجسيمة للسيادة العراقية واستهداف مقار الأجهزة الأمنية الرسمية”، قرر المجلس “المواجهة والتصدي للاعتداءات العسكرية التي تنفذ من خلال الطيران الحربي والمسير التي تستهدف المقار والتشكيلات الأمنية الرسمية لهيئة الحشد الشعبي، وباقي تشكيلات قواتنا المسلحة بالوسائل الممكنة، وفق مبدأ حق الرد والدفاع عن النفس”.
هجمات على مواقع الحشد الشعبي
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأربعاء، مقتل 7 من قواتها، وإصابة 13 آخرين، في غارة استهدفت موقعاً لقوات “الحشد الشعبي” في الأنبار، غرب البلاد، فيما تحدثت مصادر أمنية عن غارة جوية أخرى على مقرات “الحشد” في مدينة القائم قرب الحدود العراقية مع سوريا.
واستهدفت أيضاً ضربات جوية، الثلاثاء، مقراً لقوات الحشد الشعبي العراقي ومقر إقامة رئيسه، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 15 عنصراً.
وفي وقت سابق أعلنت قوات “الحشد الشعبي”، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أمريكية استهدفت “مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني”.
دور الفصائل العراقية بالحرب
أعلنت فصائل ما تُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، الثلاثاء، تنفيذ 23 هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت قواعد وأهداف حيوية في العراق والمنطقة، في إطار تصعيد لافت مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع.
ووسّعت الفصائل نطاق عملياتها، إذ شملت الهجمات قواعد عسكرية داخل العراق، مثل قاعدة حرير في أربيل، إضافة إلى أهداف في دول الجوار بينها الأردن ودول الخليج.
ولم تقتصر الهجمات على السفارة الأمريكية في بغداد ومرفقها اللوجستي في مطار العاصمة، بل امتدت لتشمل حقول نفط تابعة لشركات أجنبية، فضلاً عن إقليم كردستان الذي يضم قنصلية أميركية وقوات عسكرية.
هجمات إقليمية متصاعدة
وفي سياق متصل، تبنّت جماعة “سرايا أولياء الدم” سلسلة هجمات قالت إنها نفذتها خلال الأيام الـ22 الماضية في السعودية والكويت والأردن وسوريا باستخدام طائرات مسيّرة.
وذكرت الجماعة أنها نفذت:
- 11 هجوماً في السعودية
- 11 هجوماً في سوريا
- 19 هجوماً في الأردن
- 8 هجمات في الكويت
- 55 هجوماً في إقليم كردستان
- 31 هجوماً على قاعدة فيكتوري قرب مطار بغداد
وأشارت إلى أن إجمالي الهجمات بلغ 136 عملية، مؤكدة أن بعضها نُفذ من أنفاق تحت الأرض داخل العراق.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة “أصحاب الكهف” مسؤوليتها عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ما وصفته بـ”قاعدة فيكتوري”، مؤكدة استمرار عملياتها بوتيرة متصاعدة، مع تحذير المدنيين من الاقتراب من مواقع الوجود الأمريكي.
في المقابل، أعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي مقتل ضابط إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط مقره في العاصمة بغداد. وكانت السلطات العراقية قد أفادت بأن مقر جهاز المخابرات في منطقة المنصور وسط بغداد تعرّض لهجوم مماثل صباح السبت، في مؤشر على تصاعد الهجمات داخل العمق الأمني للبلاد.
الشرق اليوم اخباري تحليلي
