قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرجاء الضربات العسكرية الوشيكة ضد البنية التحتية الإيرانية لمدة 5 أيام إضافية، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة التي كانت محددة فجر الثلاثاء 24 مارس 2026 وربط ترامب هذا التأجيل بما وصفه بـ “محادثات ناجحة” مع طهران قد تؤدي إلى حل شامل للحرب.
ويمثّل المضيق شريانًا رئيسًا لتجارة الطاقة العالمية، سواء لشحنات النفط أو الغاز المسال وغيرها، ما انعكس على استقرار الإمدادات والأسعار.
ومع بقاء المضيق معطلاً لتجارة الطاقة العالمية، تبرز على الطاولة الأمريكية ثلاثة خيارات استراتيجية:
خيار العمليات البرية المحدودة (السيطرة على الجزر الاستراتيجية)
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية حاسمة للرد على إغلاق مضيق هرمز، تشمل السيطرة المباشرة أو فرض حصار بحري مطبق على جزيرة خرج الإيرانية، في خطوة تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران لإعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.
جاء ذلك وفق ما نقله موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة، أكدت أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية واشنطن لحماية أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وتتزامن هذه الخطط مع تكثيف الضربات الجوية والبحرية الأمريكية ضد القدرات العسكرية الإيرانية المنتشرة حول المضيق.
وتعالج جزيرة خرج نحو 90 في المائة من صادرات النفط الخام الإيراني، وتقع على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل مما يجعلها هدفاً بالغ الحساسية في أي حسابات تتعلق بحرمان طهران من إحدى أهم أوراقها الاقتصادية في الحرب.

تشكيل “تحالف عسكري دولي”
يسعى الرئيس ترامب إلى تفعيل تحالف عسكري واسع يهدف إلى تسيير دوريات مسلحة: مرافقة ناقلات النفط والغاز المسال عبر تشكيل أساطيل مشتركة تضم قوى إقليمية ودولية
حيث دعت 22 دولة، إيران، إلى الوقف الفوري لـ”عرقلة الملاحة” في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمينه.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الإمارات، والبحرين، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، واليابان، وكندا، وكوريا الجنوبية، ونيوزيلندا، والدنمارك، ولاتفيا، وسلوفينيا. بالإضافة إلى إستونيا، والنرويج، والسويد، وفنلندا، والتشيك، ورومانيا، وليتوانيا، وأستراليا وفق بيان وزارة الخارجية الإماراتية، السبت
ويتضمن هذا الخيار تفويض عسكري مباشر للطيران المسلح فوق المضيق على مدار الساعة بتدمير أي منصة صواريخ أو زورق سريع يهاجم القوافل بشكل لحظي وفور رصده.
كما يرتكز هذا الخيار على استخدام غواصات مسيرة وصائدات ألغام ذكية لتنظيف المسارات الملاحية، مستندًا إلى غطاء قانوني من قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدين عرقلة الملاحة الدولية مما يمنح التحالف شرعية.
خيار “الاستهداف الحيوي”: قصف البنية التحتية والكهرباء
في حال تعثر خيارات العمليات البرية والتحالف العسكري قد تعود إدارة ترامب إلى خيار “التصعيد” الذي يستهدف العمق الإيراني مباشرة.
ويهدد هذا الخيار بقصف محطات الكهرباء والمرافق الحيوية التابعة للنظام الإيراني، وهو التهديد الذي أطلقه الرئيس ترامب مع اقتراب نهاية المهل الزمنية الممنوحة لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها. ويمثل هذا التوجه تحولاً جذرياً في مسار الحرب، حيث ينتقل الاستهداف العسكري من “تأمين الممرات” إلى تدمير أهداف استراتيجية ونوعية، مما قد يؤدي إلى شلل اقتصادي وعسكري كامل للداخل الإيراني.
وبموجب هذا الخيار فإن واشنطن تعتبر استهداف عصب الحياة في إيران (الكهرباء والطاقة) هو الرد النهائي والحاسم إذا استمر إغلاق المضيق رغم الضغوط العسكرية والتحالفات الدولية.
الشرق اليوم اخباري تحليلي
