الرئيسية / دراسات وتقارير / حصر السلاح في لبنان.. ملامح المرحلة الثانية

حصر السلاح في لبنان.. ملامح المرحلة الثانية

الشرق اليوم- أعلن الجيش اللبناني إنجاز المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح بيد الدولة في جنوب نهر الليطاني، وهي منطقة طالما شكّلت عقدة أساسية في معادلة الاشتباك بين لبنان وإسرائيل. حيث تحاول الدولة اللبنانية، بقدرات محدودة، تقديم نفسها كشريك في مسار نزع السلاح، حيث التزمت حكومة الرئيس نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون لأول مرة علنًا بمبدأ “حصرية السلاح بيد الدولة”. 

وفي ذات السياق أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري أن الجيش سيُكمل عمله لحصر السلاح في شمال نهر الليطاني كما فعل في الجنوب، مضيفًا أن قائد الجيش رودولف هيكل سيعرض على مجلس الوزراء المرحلة الثانية لحصر السلاح بين الليطاني ونهر الأولي عند عودته من زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وشدد متري في تصريحاته على أن “حزب الله يرفض تسليم السلاح في شمال الليطاني، وهذا ما يُشكل عائقًا أمام الجيش، لكن رغم ذلك، الدولة ماضية في قرار حصر السلاح في كل البلاد ولن تتراجع عنه”.

ومع التحضيرات لتنفيذ المرحلة الثانية، يتزامن تصاعد الضغط الأمريكي والإسرائيلي على الدولة اللبنانية، بما في ذلك التهديد بضربات إسرائيلية واسعة النطاق على لبنان تحت عنوان ضرب سلاح الحزب على جميع الأراضي اللبنانية. 

في المقابل يستمر حزب الله برفض تسليم سلاحه للدولة وإصراره على أن تشمل عملية الحصر منطقة جنوب الليطاني فقط دون بقية المناطق، في محاولة منه للابتعاد عن الالتزام باتفاقية وقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار 1701.

وهو ما يشير إلى وجود عوائق جدية أمام مهمة الجيش اللبناني، وأبرزها أن الحزب لن يبدي مستوى التعاون نفسه شمال نهر الليطاني كما فعل في الجنوب. ويسعى الحزب من خلال موقفه إلى تصوير أي نقاش حول سلاحه كجزء من المفاوضات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا في ظل مطالب واشنطن بإنهاء دعم إيران لوكلائها الإقليميين. 

وبذلك يصبح الملف مرتبطًا بتوازنات إقليمية أوسع وليس بقرار لبناني داخلي فقط، ففي حال نجحت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد تنهي طهران دعمها لحزب الله كجزء من تفاهم إقليمي، أما إذا فشلت المفاوضات، فسيحتفظ الحزب بسلاحه ويترك الباب مفتوحًا أمام التصعيد العسكري الإسرائيلي. 

شاهد أيضاً

Middle East Institute: رد فعل سريع من الدفاع: الولايات المتحدة وإسرائيل تضربان إيران

الشرق اليوم- نشر موقع “Middle East Institute” تقريراً جاء فيه، في 28 فبراير، أطلقت الولايات …