الرئيسية / مقالات رأي / نحو تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة في الإعلام

نحو تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة في الإعلام

بقلم: أشرف الراعي- العين
الشرق اليوم– في العصر الرقمي الحالي تزايدت التحديات التي تواجه وسائل الإعلام التقليدية، مما دفع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلى تبني تقنيات جديدة لضمان البقاء في السوق المتغيرة بسرعة.

من بين هذه التقنيات تبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي وصحافة الهاتف كأدوات قوية تؤثر بشكل كبير على كيفية إنتاج ونشر المحتوى الإعلامي.

وأما الذكاء الاصطناعي (AI) فإنه يقدم اليوم مجموعة واسعة من التطبيقات التي تعزز كفاءة ودقة العمل الصحفي، فمن خلال استخدام تقنيات مثل التعلم الآلي وتحليل البيانات الضخمة يمكن للذكاء الاصطناعي مثلاً توفير تحليلات دقيقة وسريعة للمعلومات، مما يساعد الصحفيين على فهم الأنماط والاتجاهات بشكل أفضل.

كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات في وقت قصير، مما يساعد على اكتشاف الأخبار العاجلة وتقديمها بشكل فوري، إذ تستخدم وكالات الأنباء الكبرى اليوم، مثل رويترز وأسوشيتد برس، أنظمة الذكاء الاصطناعي لكتابة التقارير الإخبارية بشكل تلقائي، خاصة في المجالات المالية والرياضية، حيث تكون السرعة والدقة أمرين حاسمين.

وليس هذا فحسب، يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً مهماً لا يقتصر فقط على تحليل البيانات، فيمتد ليشمل إنتاج المحتوى، وذلك من خلال تقنيات مثل توليد اللغة الطبيعية (NLG)، ويمكن للأنظمة الذكية كتابة مقالات وتقارير بناءً على بيانات مدخلة، وهو ما يسمح للصحفيين بتركيز جهودهم على التحقيقات الأكثر تعقيداً وإبداعية.

كما تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على تخصيص الأخبار للجمهور من خلال تحليل تفضيلات المستخدمين وسلوكهم على الإنترنت، إذ يمكن للمنصات الإعلامية تقديم محتوى مخصص لكل مستخدم، مما يزيد من التفاعل ويحسن تجربة المستخدم.

وليس هذا فحسب، فصحافة الهاتف أو استخدام الهواتف الذكية تلعب دوراً كبيراً في جمع ونشر الأخبار، إذ أصبحت جزءاً لا يتجزأ من وسائل الإعلام الحديثة، فالهواتف الذكية توفر أدوات قوية للصحفيين الميدانيين، بما في ذلك الكاميرات عالية الجودة، وتطبيقات التحرير، والقدرة على البث المباشر.

كما تتيح الهواتف الذكية للصحفيين تغطية الأحداث بشكل فوري ومباشر من الميدان، إذ يمكنهم التقاط الصور والفيديوهات وتحريرها ونشرها على الفور على منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية، وهو مما يعزز من سرعة نقل المعلومات ويضمن وصولها إلى الجمهور في الوقت المناسب.

كما يعمل استخدام الهواتف الذكية على تقليل التكاليف المرتبطة بالتجهيزات التقليدية، بدلاً من الاعتماد على فرق تصوير كبيرة ومعدات باهظة الثمن، إذ يمكن للصحفيين الآن القيام بعملهم بكفاءة باستخدام هواتفهم فقط، مما يجعل الصحافة أكثر مرونة واقتصادية، كما تمكن صحافة الهاتف الصحفيين من التفاعل المباشر مع جمهورهم من خلال البث المباشر والتعليقات الفورية، وبما يعزز من مصداقية الأخبار ويزيد من مشاركة الجمهور.

وبكل تجرد وصدق، تخطو دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات رائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من رؤيتها الاستراتيجية الواضحة التي تسابق فيها العالمية في القطاعات كافة، لا سيما في القطاع الإعلامي الذي يشهد نقلة غير مسبوقة، ابتداء من الاعتماد على الرقمنة، وليس انتهاء بتعزيز المحتوى ودعمه ونشره من خلال منصات رقمية فاعلة تصل إلى الجمهور بكل كفاءة، فضلاً عن إنشائها أول وزارة للذكاء الاصطناعي في العالم العربي، مع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في العديد من المجالات والقطاعات الاستراتيجية، وهي خطوة تحسب للإمارات، كدولة رائدة ومتقدمة في هذا السياق.

شاهد أيضاً

أرض الخناجر المعكوفة!

بقلم: محمد الرميحي- النهار العربيالشرق اليوم– “السباق إلى المكلا” هو الكتاب الثاني للخبير العسكري والأكاديمي …