الرئيسية / دراسات وتقارير / حان وقت التغيير.. أكرم إمام أوغلو يُلمّح بضرورة استقالة كليجدار أوغلو من رئاسة حزب الشعب

حان وقت التغيير.. أكرم إمام أوغلو يُلمّح بضرورة استقالة كليجدار أوغلو من رئاسة حزب الشعب

الشرق اليوم– قال أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، إن التغيير أصبح حتميًا ومطلبًا ينشده الجميع، مؤكدًا أنه على استعداد لـ”تحمل المسؤولية إذا اقتضت الحاجة ذلك” على حد وصفه.

وأضاف إمام أوغلو خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، في مقر بلدية إسطنبول “للأسف خسرنا 3 انتخابات متتالية على مدار 9 سنوات، ومن غير الممكن أن نكرر الممارسات نفسها بعد هذه الانتخابات”.

ويسعى حزب الشعب المعارض لتجديد قيادته بعدما خسر رئيسه كمال كليجدار أوغلو، الذي كان مرشحًا عن تحالف الشعب المعارض في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فضلًا عن تراجع حصيلة الحزب في الانتخابات البرلمانية عند استبعاد المقاعد التي فاز فيها المرشحون على قوائمه من الأحزاب المتحالفة معه.

وهذه ليست المرة الأولى التي يخفق فيها كليجدار أوغلو، الذي تولى رئاسة حزب الشعب الجمهوري عام 2010، ففي عام 2009 خسر الانتخابات البلدية أمام مرشح حزب العدالة والتنمية قادر توباش، كما فشلت حملته المضادة لاستفتاء عام 2010 على الدستور.

ولم يستطع كليجدار أوغلو الفوز بالانتخابات العامة في 2011، والانتخابات المحلية عام 2014.

كذلك لم يفز بالانتخابات العامة في 2015 والانتخابات العامة المبكرة من العام نفسه، بالإضافة إلى خسارة حملته المعارضة للتعديل الدستوري عام 2017 والانتخابات العامة 2018، لكن في عام 2019 استطاع حزبه انتزاع رئاسة بلدية إسطنبول وأنقرة في الانتخابات البلدية من حزب العدالة والتنمية.

وذكر الصحفي المقرب من المعارضة إسماعيل سايماز في وقت سابق أن إمام أوغلو طلب من كليجدار أوغلو إجراء انتخابات رئاسة الحزب قبل انتخابات المحليات بداية العام المقبل، إلا أن الأخير رفض.

وأضاف سايماز أن كليجدار أوغلو “لا يفكر في الاستقالة ولا حتى في النقد الذاتي”.

وبينما استطاع كليجدار أوغلو حماية موقعه في زعامة الحزب رغم الإخفاقات السابقة، إلا الأمر هذه المرة يبدو مختلفًا، فعامل السن ليس في مصلحته إذ يبلغ من العمر 74 عامًا، مما سيجعل استمراره حتى انتخابات 2028 صعبًا.

ويمكن الاعتقاد بأن زعيم المعارضة لن يكون بالقوة نفسها التي تمتع بها سابقًا، مما قد يمهد لتشكّل معارضة ضده بمرور الوقت، بالإضافة إلى أن بيئة الحزب مناسبة لتشكيل معارضة داخلية قوية.

ويرى مراقبون أن كليجدار أوغلو إن استقال، فإن أكرم إمام أوغلو هو أول اسم سيتبادر إلى الأذهان ليرأس الحزب، فقد فاز برئاسة بلدية إسطنبول في 2019، ولديه القدرة على التواصل مع المجتمع، كما أن لديه مؤهلات القيادة.

ورغم وجود شبه إجماع على أن لدى إمام أوغلو القدرة على تقريب حزب الشعب الجمهوري إلى شريحة أكثر محافظة وقومية من كليجدار أوغلو، إلا أن مهمة تربع رئيس البلدية الشاب على رئاسة الحزب لن تكون سهلة إن حاول المساس بالنظام الحالي داخل الحزب الذي قد تراه هياكله تهديدًا لها، ومن ثم قد يؤدي ذلك إلى تشظّ داخلي.

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

ما الذي يخيف الغرب من لقاء بوتين وكيم؟

الشرق اليوم– استعرضت الكاتبة الروسية مارينا إميليانتسيفا -في تقرير نشره موقع “نيوز ري”- مخاوف الغرب …