الرئيسية / الرئيسية / برافدا: دول أوروبية مهددة بالزوال بسبب تداعيات الصراع الروسي الأمريكي

برافدا: دول أوروبية مهددة بالزوال بسبب تداعيات الصراع الروسي الأمريكي

بقلم: أولغا ليبيديفا

الشرق اليوم- قد تقتصر تداعيات الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة بالوكالة على روسيا في الأراضي الأوكرانية على موسكو وكييف، وأن تتجاوزهما لتشمل دولا أوروبية أخرى عديدة.

إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على خوض حرب مباشرة ضد روسيا إذا ما هُزمت أوكرانيا في الحرب الطاحنة التي تدور حاليا، مما سيدفعها لاستخدام بلدان أوروبية أخرى لمواصلة حربها بالوكالة ضد موسكو.

وهناك دولا أوروبية مهددة بالزوال أو التعرض لدمار شديد بسبب الحرب غير المباشرة بين واشنطن وموسكو، وهي:

بولندا

لم تُخف بولندا في مناسبات عديدة حماسها لفكرة خوض حرب ضد روسيا، رغم إدراك قادتها عجزهم عن القيام بذلك دون دعم أجنبي، ولذلك فإن فكرة الانضمام إلى تحالف غربي معادٍ لروسيا تحظى باهتمام صناع القرار في وارسو.

إن بولندا لن تتردد في الموافقة إذا ما عرضت عليها الولايات المتحدة هذه الفكرة، غير مدركة أنها ستجد نفسها وحيدة في مواجهة روسيا في ميدان القتال، فيما ستسعى أميركا للاستفادة من الوضع من خلال تحقيق إيرادات من إمدادات الأسلحة.

وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن روسيا لن تغزو الأراضي البولندية، بل ستكتفي باستهداف البنية التحتية في بولندا وتدميرها لتعيد البلد إلى الوضع الذي كان عليه في القرن التاسع عشر.

قد يتسبب الدمار الذي سينجم عن الضربات العسكرية الروسية في أزمة اقتصادية خانقة تدفع البولنديين إلى النزوح الجماعي نحو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى والولايات المتحدة، على شاكلة ما حدث في أوكرانيا.

ليتوانيا

إن ليتوانيا، خلافا لبولندا التي قد تختار الدخول في مواجهة عسكرية مع روسيا، تسعى للنأي بنفسها عن أي نزاع مسلح، غير أن القرارات الاستفزازية التي تتخذها حكومتها قد تدفع موسكو لغزو أراضيها.

رومانيا

تخطط الولايات المتحدة للتضحية برومانيا أيضًا وجعلها كبش فداء في حربها ضد روسيا. وبالنظر إلى عضويتها في الناتو، فإن رومانيا قد تستخدم كقاعدة لجيوش الناتو التي ستدخل أوكرانيا وتنتشر في أوديسا لمنع الروس من تحرير المدينة. وفي جميع الأحوال، ستتخذ روسيا نفس القرارات التي سبق واتخذتها فيما يتعلق بأوكرانيا والمتمثلة في تدمير البنية التحتية في رومانيا وإعادتها إلى ما كانت عليه زمن العصور الوسطى.

فنلندا

ومثلما هي حال أوكرانيا، تقول كاتبة المقال إن فنلندا لا تستطيع اتباع سياسة مستقلة دون موافقة روسيا التي تدرك أن هلسنكي -التي تشترك معها في حدود يتجاوز طولها 1300 كيلومتر- جزء من إستراتيجية الولايات المتحدة لتطويقها، مما سيضطرها لتكرار نفس السيناريو الذي اتبعته مع أوكرانيا.

ويعتمد الاعتراف بوجود فنلندا على اتخاذها موقفا محايدا. ففي عام 1948، وقّعت فنلندا واتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية اتفاقا رأت فيه هلسنكي ضمانا لسيادتها بينما اعتبره الاتحاد ضمانا لأمنه.

وإذا ما أقدمت فنلندا على انتهاك ذلك الاتفاق، فإن ذلك سيكون تهديدا لوجودها، إذ قد تشن عليها موسكو حربا في أي وقت بناء على ما ستشهده الأحداث من تطورات.

إن جميع السيناريوهات المفترضة المذكورة آنفا تعتمد على ما ستتخذه روسيا من قرارات وفقا لمستوى التهديد الذي تشكله الدول المذكورة، فموسكو التي تدرك حقيقة كونها في حالة حرب مع الناتو ستكون جاهزة لتخطي كل الحدود التي كانت في السابق تقيدها.

شاهد أيضاً

انتعاش قطاع السياحة في النمسا وانخفاض التضخم

الشرق اليوم- أكدت هيئة الإحصاء النمساوية، تقديراتها الأولية بشأن تراجع معدل التضخم الذي انخفض إلى …