الرئيسية / مقالات رأي / WP: متسلطو الرأي يريدون نشر أساليبهم.. يجب على الديمقراطيات أن تكون حذرة

WP: متسلطو الرأي يريدون نشر أساليبهم.. يجب على الديمقراطيات أن تكون حذرة

الشرق اليوم-  إن الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة أهداف سهلة، للدول المستبدة، فإنها تنشر أساليب استبدادها لتصدير الدكتاتورية إلى ما وراء حدودها، وهذا يعد تحدي خطير للديمقراطيات.

وعلى الدول الديموقراطية ألا تكون راضية عن هذه “التهديدات الخبيثة”.

كشفت برقية للخارجية الأمريكية إلى سفاراتها في 12 سبتمبر الجاري عن عروض لتمويل سياسي سري من روسيا في جميع أنحاء العالم، كما كشفت عن أكياس من النقود، وتخريب غامض وجحافل من الحلفاء الموثوق بهم، تؤكد أن هناك حملة أكبر بكثير من قبل الأنظمة الاستبدادية.

يمكننا معرفتهم وفضحهم

حولت موسكو 300 مليون دولار على الأقل لأحزاب سياسية أجنبية ومرشحين في أكثر من 20 دولة منذ 2014 وتخطط لإنفاق المزيد من مئات الملايين من الدولارات.

ووفقا لمسؤول بإدارة الرئيس جو بايدن فإن الولايات المتحدة تريد إخطار الأحزاب والمرشحين الأجانب بأنهم إذا قبلوا الأموال الروسية سرا فإنه “يمكننا معرفة ذلك وفضحهم”. لذا فإنه من المهم والمفيد تماما أن يتم الكشف عن كيفية محاولة روسيا التدخل في الحملة الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

 إن الصين وروسيا ودولا أخرى تقوم بشكل روتيني بتصدير أساليب الحكم الاستبدادي، وقد طورت السنوات الأخيرة “طرقا أكثر تفاعلية، ومتعددة الأبعاد، وغالبا ما تكون دقيقة لإظهار التأثير” كما تقوم بتدريب المسؤولين من البلدان النامية على فرض الرقابة على الإنترنت، والسيطرة على المجتمع المدني، وبناء نظام الحزب الواحد.

مليارات الدولارات وترهيب وتنمر

وذكرت دراسة نُشرت حديثا حول نفوذ الصين في 30 دولة من يناير 2019 إلى ديسمبر الماضي، أظهرت أن بكين أنفقت المليارات على الدعاية لكنها استخدمت أيضا الإكراه والرقابة والتكتيكات السرية لتجميل صورتها، وأغرقت وسائل الإعلام في الدول الأخرى بمحتوى مواتٍ لها، بينما تقوم بمضايقة وترهيب المنافذ التي تنشر أخبارا أو آراء لا تحبذها، كما تتنمر، باستخدام حسابات مزيفة عبر الإنترنت، على من لا تحبهم.

إن الجانب الأكثر إقلاقا هو “القمع العابر للحدود” حيث تعتقد الأنظمة التي تحكم بقسوة أنها تستطيع الوصول إلى الخارج بنفس التهديدات، والثورة الرقمية جعلت من السهل على الطغاة ملاحقة وترهيب النشطاء والصحفيين والنقاد، بغض النظر عن مكان وجودهم، مشيرة إلى أن منظمة “فريدوم هاوس” سجلت 735 حادثة قمع جسدي عابر للحدود الفترة من يناير 2014 إلى ديسمبر 2021، مع 85 حادثة العام الماضي وحده.

المصدر: Washington Post

شاهد أيضاً

النموذج الصيني في إفريقيا

الشرق اليوم– لطالما ظلت القارة الإفريقية على مدى العقود الماضية، نهباً للاحتلال والاستعمار الأوروبي الذي …