الرئيسية / منوعات / تقرير يكشف كارثة علاجية في تاريخ بريطانيا

تقرير يكشف كارثة علاجية في تاريخ بريطانيا

الشرق اليوم– خلال عامي 1970 و1991، لقى نحو 1820 شخصاً، حتفهم في المملكة المتحدة، بعد نقل دم ملوث لهم، وعرفت هذه الحادثة بأسوأ كارثة علاجية في تاريخ هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا.

ووفقاً لتقرير نشر على شبكة “BBC” البريطانية، فإن هناك 26 ألفاً و800 شخص، وربما أكثر، أُصيبوا على الأرجح بفيروس التهاب الكبد الوبائي “سـي” بعد نقل الدم الملوث لهم في أثناء الولادة أو إجراء عملية في المستشفى.

وتم نشر نتائج هذا التقرير بعد انطلاق تحقيق عام في الفضيحة منذ عام 2019، وموافقة الحكومة البريطانية الشهر الماضي على دفع تعويضات للضحايا.

يشار إلى أن مجموعة من الأشخاص المصابين باضطراب تخثر الدم “الهيموفيليا”، أُعطيت، حقناً منتظمة تحتوي على الدم الملوث في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وأُصيب ما لا يقل عن 3650 مريضاً في تلك المجموعة بفيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب الكبد الوبائي “سي” أو كليهما، ويُعتقد أن أكثر من 1500 شخص ماتوا نتيجة لذلك.

وتعرض أفراد مجموعة ثانية لالتهاب الكبد الوبائي “سي” من خلال نقل الدم الملوث لهم خلال خضوعهم لعملية جراحية أو عند الولادة.

ويؤثر التهاب الكبد الوبائي “سي” بشكل أساسي على الكبد، وإذا تُرك من دون علاج فقد يؤدي إلى تليف الكبد أو السرطان وقد يتطلب زراعة كبد كاملة.

ويُعرف هذا المرض أحياناً بالقاتل الصامت لأن معظم المصابين به لا يدركون أنهم مصابون حتى تتطور الأعراض بعد عقود.

وتوفيت السيدة أنيتا روديك، مؤسسة سلسلة متاجر “بودي شوب”، في عام 2007 بسبب تعرضها لنزيف في المخ، وهو أحد المضاعفات النادرة للالتهاب الكبدي الوبائي “سي” الذي قالت إنها أُصيبت به بعد نقل دم ملوث لها في أثناء ولادة ابنتها في عام 1971.

وقال مؤلفو التقرير الجديد إن الفترة الطويلة بين العدوى وظهور الأعراض تجعل من الصعب معرفة بالتحديد عدد الأشخاص الذين أُصيبوا بهذا المرض نتيجة نقل الدم في السبعينات والثمانينات.

إلا أن الباحثين أجروا عملية نمذجة علمية في إطار التحقيق العام، درسوا فيها معدل الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي “سي” في السكان، وعدد التبرعات بالدم التي تم التبرع بها خلال ذلك الوقت، ومعدل بقاء المرض وعوامل أخرى، ووجدوا أن ما بين 21 ألف شخص و38 ألف شخص أُصيبوا بعد نقل الدم بين عامي 1970 و1991 مع تقدير متوسط يبلغ 26 ألفاً و800 شخص.

وقدر الباحثون أن 1820 من هؤلاء الشخاص ماتوا نتيجة لذلك.

ووجد فريق البحث أيضاً أن 79 شخصاً على الأقل وربما ما يصل إلى 100 شخص أُصيبوا أيضاً بفيروس نقص المناعة البشرية من خلال الدم المتبرع به، بناءً على البيانات المقدمة من وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، مع وقوع معظم الإصابات بين عامي 1985 و1987.

وقالوا: إن 67 شخصاً في تلك المجموعة لقوا حتفهم الآن، رغم عدم وجود بيانات تؤكد أسباب الوفاة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

The Guardian: خمس نقاط تَحول مناخية “كارثية” على الأرض

الشرق اليوم- خلصت دراسة أن أزمة المناخ دفعت العالم إلى شفا نقاط تحول “كارثية” متعددة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.