الرئيسية / مقالات رأي / الإرهاب عدوّ الشعوب

الإرهاب عدوّ الشعوب

الشرق اليوم- يأتي الاعتداء الدموي الأخير لحركة الشباب الإرهابية في عاصمة الصومال ضمن سلسلة العمليات العسكرية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في هذا البلد العربي الذي يتحرك ببطء وثقة للخروج من دائرة النزاعات السياسية، صوب استقرار مستدام يقود مسيرة التنمية والازدهار، بعد سنوات طويلة ظلت فيها البلاد رهينة لجماعات التطرف العنيف التي استباحت البلاد، وسعت لتكريس التخلف والفوضى في أوساط مواطنيها وشعبها.

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجوم الإجرامي الذي استهدف فندقاً في العاصمة الصومالية “مقديشو”، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي رفض الإمارات الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.

إن هجوم الإرهاب على المنشآت المدنية في الصومال يتزامن مع نجاح قوات الأمن الصومالية والقوات الإفريقية المشاركة في مكافحة الإرهاب في شرق إفريقيا، في قيادة حملات أمنية وتطهير مناطق واسعة من الأراضي الصومالية، وطرد جماعة الشباب الإرهابية من العديد من المدن والقرى وتقليص حركتها وقدرتها على إلحاق الأذى بالقرويين وإراقة دماء الصوماليين أو تهديدهم وفرض إرادتها عليهم بقوة السلاح والبطش الإجرامي.

وفي خلال الأسابيع الماضية، وضمن محاولات محمومة لإثبات وجودها المتلاشي، نفذت الحركة الإرهابية هجمات يائسة على الحدود الصومالية مع كينيا وإثيوبيا، لكنها منيت بالهزيمة الكاملة ونجحت قوات مكافحة الإرهاب ليس فقط في تحييد العدد الأكبر من تلك العصابات الإرهابية، لكن أيضاً في اعتقال أعداد كبيرة منها، الأمر الذي وفر للقوات الصومالية والحليفة المزيد من المعلومات الاستخبارية حول مخابئ قادة الحركة الإرهابية وخططها وأساليب عملها، وهي معلومات شديدة الأهمية في ملاحقة تلك القيادات الملطخة بدماء الأبرياء وتقديمها إلى العدالة.

إن ثالوث الإرهاب المكون من جماعة الشباب وتنظيم داعش وجماعة بوكو حرام يريد أن يحول منطقة شرق وغرب إفريقيا إلى غابة تحكمها الوحوش الضارية وأنهار من الدماء والفوضى. والإرهاب، إلى جانب كونه انتهاكاً لحقوق الإنسان، فهو يهدد كيان وقيم الدول ويمزق أنسجتها الاجتماعية ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وإرثها الإنساني والحضاري. ومن هنا تشتد الحاجة إلى تعاون دولي جماعي للتصدي لهذه الجماعات الإرهابية، واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها، من خلال استراتيجية واضحة وموحدة، وتضافر الجهود للقضاء عليها بشكل فوري وفعال.

وأكدت الإمارات على الدوام إيمانها بأهمية الوقوف إلى جانب الحكومات التي تواجه تحديات أمنية خطيرة، مع ضرورة المشاركة بشكل إيجابي في تقديم الدعم اللازم لاستعادة الأمن والسلام على أراضيها.. وذلك من خلال دعم المؤسسات الشرعية.

إن ما تقوم به عناصر وقيادات هذا الثالوث الإجرامي من قتل عشوائي وإعدام جماعي واختطاف وترويع للآمنين الأبرياء من النساء والأطفال، جرائم تستدعي الإدانة والاستنكار الشديد. كما أن الأساليب الوحشية التي تنتهجها جماعات التطرف والإرهاب باسم الدين الإسلامي وهو بريء منها هي أساليب تخالف نهج الوسطية في الدين والتعايش السلمي بين الشعوب كافة.

المصدر: صحيفة الخليج

شاهد أيضاً

لا اجتماع لمانحي الجيش اللبناني وباريس تجدد تحذير “حزب الله” من حرب مدمرة

بقلم: رندة تقي الدين – صحيفة النهار العربي الشرق اليوم- أرجئ الاجتماع الذي كانت تسعى …