الرئيسية / اقتصاد / WSJ: الهند قد تنقذ روسيا بشراء “كميات ضخمة” من نفطها المنخفض

WSJ: الهند قد تنقذ روسيا بشراء “كميات ضخمة” من نفطها المنخفض

الشرق اليوم- قال مسؤولون تنفيذيون في صناعة النفط: إن الحكومة الهندية طلبت من شركات النفط الحكومية جمع كميات ضخمة من الخام الرخيص من روسيا، مما عزز العلاقات التجارية بين البلدين رغم تشديد الغرب للعقوبات على موسكو، وفقا لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ويسعى الغرب إلى إعاقة قدرة روسيا على استخدام صادراتها الضخمة من النفط والغاز لتمويل الحرب في أوكرانيا. غير أن رغبة الهند في شراء النفط الروسي قد ينقذ موسكو، حسبما تشير الصحيفة.

يقول المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط الهندي إنهم تلقوا تشجيعا قويا في الأسابيع الأخيرة من قبل المسؤولين الحكوميين لإيجاد طرق لمواصلة عمليات الشراء والاستفادة من أسعار الخام الروسي الرخيص.

ووفقا لأحد المسؤولين التنفيذيين، تتفاوض شركة النفط الهندية المملوكة للدولة بشأن المزيد من عقود التوريد مع شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت.

وردا على ذلك، قال مسؤول حكومي هندي إن الحكومة لم توجه الشركات لشراء النفط الروسي، مضيفا أن الخام الروسي لا يخضع للعقوبات وأن العديد من الدول مستمرة في شرائه.

وتابع قائلا: “نحن لا نتدخل أو نوجه الشركات في صفقاتها التجارية. مهمتنا هي صياغة السياسات، وليس إخبار الشركات بما يجب شراؤه وما لا يجب شراؤه”.

وسيلعب الطلب الهندي دورا رئيسا في تعويض تعهد أوروبا بخفض وارداتها من النفط الروسي بحلول نهاية العام.

وأوضحت  بيانات كبلر أن الهند قد زادت وارداتها من النفط الروسي بأكثر من 25 ضعفا منذ بداية الحرب، حيث تلقت في يونيو نحو مليون برميل يوميا بالمقارنة مع نحو 30 ألف برميل يوميا في فبراير.

وهذا يعادل أكثر من ربع واردات أوروبا من الخام والمنتجات الخام الروسية، وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

وتقول وول ستريت جورنال: إن قرار الهند يعتبر “تجاريا”، فقد دفعت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا العديد من مستوردي النفط لوقف التعامل التجاري معها مما دفع أسعار الخام الروسي في المعاملات الفورية إلى الانخفاض بدرجة كبيرة بالمقارنة بخامات أخرى.

وأتاح ذلك فرصة للمصافي الهندية، التي كانت نادرا ما تستخدم النفط الروسي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، لاقتناص صفقات الخام الرخيص.

والحصول على النفط بسعر رخيص له فوائد اقتصادية كلية كبيرة للهند التي لا تنتج ما يكفي من الطاقة لتلبية الطلب المحلي.

ودافعت الهند عن مشترياتها من الخام الروسي الرخيص، قائلة إن الواردات من موسكو لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي احتياجات البلاد وإن وقفها بشكل مفاجئ قد يرفع التكلفة على المستهلكين.

ومثل كثير من دول العالم، تكافح الهند لمنع ارتفاع أسعار الوقود بسبب التضخم. وقد دفع ارتفاع أسعار النفط، في الماضي، عملة الهند إلى انخفاض حاد من خلال تفاقم عجز الميزان التجاري للبلاد، وهو العجز بين قيمة ما تصدره الهند مقابل ما تستورده.

وحافظت الحكومة الهندية على موقف محايد في الصراع بين روسيا وأوكرانيا. كما فعلت تجاه الملف الإيراني، حيث استمرت في شراء النفط الخام من الدولة الخاضعة للعقوبات بعد الإعفاء الذي منحته إياها الولايات المتحدة.

شاهد أيضاً

Foreign Affairs: المفتاح الحقيقي للنصر في أوكرانيا

بقلم: جيمس ماديسون – مارغاريتا كونايف الشرق اليوم– يتمثل المفتاح الحقيقي للنصر في أوكرانيا، بقدرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.