الرئيسية / دراسات وتقارير / كيف يعمل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي على ضبط الأسعار؟

كيف يعمل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي على ضبط الأسعار؟

الشرق اليوم- سمح الرئيس الأمريكي جو بايدن، قبل أيام بسحب مليون برميل نفط يوميا من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي لمدة 6 أشهر، في خطوة تهدف لكبح أسعار الطاقة التي ارتفعت بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتأمل إدارة بايدن أن تدعم هذه الكمية إمدادات النفط، في أكبر عملية سحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي في تاريخ الولايات المتحدة، إذ سيبلغ إجمالي الكمية حوالي 180 مليون برميل.

ما هو احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي؟

تمتلك الولايات المتحدة احتياطيا استراتيجيا من النفط تبلغ كميته حوالي 568 مليون برميل، مخزنة في خزانات جوفية، بحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”.

ويخزن الاحتياطي النفطي في أربعة مواقع تحت الأرض على سواحل تكساس ولويزيانا، حسب وكالة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).

 أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخميس، باستخدام مليون برميل نفط يوميا من الاحتياطي الاستراتيجي لمدة ستة أشهر، في خطوة “غير مسبوقة” في تاريخ أميركا لوقف ارتفاع الأسعار بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

وتحتفظ الولايات المتحدة بهذا الاحتياطي لتعويض أي نقص في إمدادات النفط، وقد أنشأته السلطات الأمريكية استجابة لأزمة حظر تصدير النفط خلال عامي 1973 و1974.

كيف يتم استخدام هذا الاحتياطي؟

وبحسب وزارة الطاقة الأمريكية، يعتبر هذا الاحتياطي أداة هامة للاستجابة لحالات الطوارئ بوجود تهديدات بتعطيل الاقتصاد بسبب الإمدادات، وفق التقرير.

استخدام المخزون الاستراتيجي من النفط أو جزء منه يبقى رهن قرار من الرئيس الأمريكي. وفي الماضي، قرر رؤساء أمريكيون بيع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي ثلاث مرات: الأولى في العام 1991 خلال العملية العسكرية التي تلت غزو العراق للكويت وفي العام 2005 خلال الاعصار “كاترينا” الذي ضرب الولايات المتحدة، وخلال الانتفاضة التي شهدتها ليبيا في العام 2011.

وبموجب الأمر الأخير الذي وقعه بايدن، فإن وزارة الطاقة ستقوم بإجراء عملية بيع عام لمليون برميل يوميا، من خلال مزاد تنافسي.

ويمكن لوزارة الطاقة الاستفادة من كميات الاحتياطي الاستراتيجي بالسماح لبعض الشركات الخاصة بإجراء اتفاقيات مبادلة، وهو ما حصل في أعقاب إعصار إيدا في 2021، بحسب تقرير أكسيوس.

الولايات المتحدة “ليست بحاجة إلى نفط وغاز الشرق الأوسط”، يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتمدا في ذلك على حقيقة أن الولايات المتحدة باتت أكبر منتج للطاقة في العالم.

وتتم اتفاقيات التبادل، بالسماح لشركات تكرير النفط باستخدام كميات من الاحتياطي الاستراتيجي، مقابل تعويضها في مرحلة لاحقة، ويضاف لها كميات أخرى من النفط.

وتحتاج عملية وصول النفط للأسواق حوالي 13 يوما بعد توقيع القرار الرئاسي، وفق وزارة الطاقة.

هل ستنخفض أسعار المحروقات؟

صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن سكوت شيفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة بايونير ناتشورال ريسورسز، وهي شركة نفط كبرى في تكساس، قوله: “إن ذلك سيخفض سعر النفط قليلا ويشجع على مزيد من الطلب”.

وأضاف: أنها لا تزال “أشبه بإسعافات أولية بسبب نقص في الإمدادات”.

وبحسب تقرير نشره موقع “بزنس إنسايدر” قالت مؤسسة “جي بي مورغان” الجمعة: إن عملية السحب من الاحتياطي الاستراتيجي قد تساعد في استقرار أسعار النفط في عام 2022، لكن إمدادات النفط الروسية قد تترك أثرا عميقا في 2023.

المصدر: الحرة

شاهد أيضاً

ضربة إيران والانتخابات الأميركية.. هل تخدم بايدن أم ترامب؟

الشرق اليوم– ألقت الضربة الإيرانية على إسرائيل، بظلالها على أروقة السياسة الداخلية الأميركية، إذ ترجح …