الرئيسية / دراسات وتقارير / WSJ: روسيا تبدأ حربها الهجينة على أوكرانيا

WSJ: روسيا تبدأ حربها الهجينة على أوكرانيا

الشرق اليوم- أوضح مسؤولون أوكرانيون أن روسيا قد بدأت بالفعل الحرب على بلادهم من خلال تكتيكات تهدف إلى زعزعة الاستقرار كشن هجمات إلكترونية، وإحداث اضطرابات اقتصادية وبث الفزع عن طريق نشر مئات التهديدات الوهمية بوجود قنابل وعبوات ناسفة.

وقال كبير مستشاري الأمن القومي للرئيس الأوكراني، أوليكسي دانيلوف، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا: “المهمة الأولى لروسيا هي تقويضنا من الداخل”.

وبحسب خبراء، فإن تلك التكتيكات تكشف كيف يمكن للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن يواصل الضغط على أوكرانيا دون التصعيد إلى حرب إطلاق نار قد تؤدي إلى فرض عقوبات من الغرب، وهنا يقول المسؤولون الأوكرانيون إن احتمال شن حملة لزعزعة الاستقرار أكبر من احتمال شن غزو واسع النطاق.

ومنذ أن غزت روسيا أجزاء في شرق أوكرانيا في العام 2014 ، استخدمت مجموعة متنوعة من التكتيكات لمحاولة استنزاف موارد البلاد وإرادتها للقتال.

فعلى السبيل المثال استطاع الكرملين عبر رفع وتيرة القتال والاضطراب في إقليم دونباس، شرق أوكرانيا، من خلال الانفصاليين الذين يسيطرون عليهم هناك، مما يؤدي إلى قتل الجنود الأوكرانيين والتأثير بشكل سلبي على طبيعة الحياة اليومية بالقرب من خط المواجهة.

وتستطيع روسيا لاحقا أن تستغل زيادة نسبة المعارك والاشتباكات لإرسال جيشها إلى عمق أوكرانيا، كما فعلت في جورجيا في العام 2008.

ولكن جهود زعزعة الاستقرار الروسية منذ نحو 8 أعوام قد أسفرت عن نتائج متباينة، إذ زادت الرغبة لدى أكثر من نصف سكان البلاد بشأن انضمامها لعضوية منظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، و لم ينهار الاقتصاد الأوكراني، حيث وتحولت التجارة من روسيا إلى الاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى.

وكذلك عززت الحكومة الأوكرانية الدفاعات الإلكترونية وأغلقت محطات التلفزيون التي وصفتها بقنوات دعاية مغرضة تعمل لصالح موسكو.

ومع ذلك فإن أوكرانيا هي واحدة من أفقر البلدان في أوروبا ولديها اقتصاد ضعيف، وقد أدت الحشود العسكرية الروسية إلى دفع المستثمرين لتجميد مشاريعهم وسحب أموالهم البلاد، مما أثر سلبا على قيمة العملة المحلية.

ولطالما حدت روسيا من حركة المرور البحرية إلى بحر آزوف عبر مضيق كيرتش، مما شكل ما تقول أوكرانيا إنه يرقى إلى حصار جزئي للموانئ بما في ذلك مركز ماريوبول الصناعي، في حين أكدت السفارة الأميركية في كييف عبر تغريدة لها أن موسكو تشن حربا اقتصادية على البلاد.

وقد عززت كييف دفاعاتها الإلكترونية بعد سلسلة من الهجمات، بما في ذلك المشاركة في تدريبات نظمها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

تهديدات كاذبة

وكانت الهجمات الإلكترونية في عامي 2015 و 2016 قد أدت إلى تعطل شبكات الكهرباء مؤقتًا في إيفانو فرانكيفسك في غرب أوكرانيا والعاصمة،كييف.

وقد أثر هجوم بالبرمجيات الخبيثة في عام 2017 على واحد من كل 10 شركات على مستوى البلاد، والذي كان مصممًا لشل الاقتصاد، وفقًا لنائب رئيس الخدمة الحكومية للاتصالات الخاصة وحماية المعلومات في أوكرانيا، فيكتور زورا.

وأدى هجوم إلكتروني الشهر الماضي، ألقت السلطات باللوم فيه على روسيا وحليفتها الوثيقة بيلاروسيا، إلى اختراق عشرات المواقع الحكومية وتثبيت برامج ضارة.

ويقول زورا إن السلطات الأوكرانية أحبطت هجومًا أخطر كان يهدف إلى الوصول إلى سجل الدولة، وهو عبارة عن مجموعة بيانات عن الشركات وأصحاب المشاريع الفردية، مشيرا إلى أن “الخطة كانت تهدف لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى”.

وهناك تكتيك جديد آخر تلجأ إليه روسيا ويتمثل في التهديدات الوهمية بالقنابل، بحسب السلطات الأوكرانية

وأوضحت الشرطة الأوكرانية أن شهر يناير الماضي شهد انتشار ما يقرب من 1000 رسالة مجهولة المصدر معظمها عبر البريد الإلكتروني، تزعم كذبا وجود تهديدات بالقنابل ضد ما يقرب من 10 آلاف موقع تتضمن المدارس ومرافق حيوية وأماكن عامة.

وتقول كاترينا موروزوفا أن إدارة مدرسة طفلتها البالغة من العمر 7 سنوات، قد اتصلت بها الشهر الماضي لتحضر بسرعة لأخذ ابنتها بعد وصول رسالة بوجود قنبلة في المدرسة.

وذكرت أن الأطفال الذين كانوا يسبحون في المسبح الداخلي للمدرسة اضطروا إلى انتزاع ما يمكنهم من الملابس والاندفاع إلى الخارج في البرد والثلج.

وأوضحت موروزوفا، 30 عاما، “بيد أني لم أشعر بقلق شديد، فقد اعتدنا على هذه الأساليب”.

ترجمة: الحرة

شاهد أيضاً

تقرير: تضخم أم ركود.. أيهما أخطر؟

الشرق اليوم- بينما يبدو الاقتصاد الأمريكي، الأكبر في العالم، على حافة ركود بعد ربع سنوي …