الرئيسية / مقالات رأي / العالم في صف الإمارات

العالم في صف الإمارات

افتتاحية صحيفة “الخليج”

الشرق اليوم – لا يتوقف التضامن العربي والدولي مع دولة الإمارات بعد الاعتداءات الجبانة التي تعرضت لها من قبل جماعة الحوثي الإرهابية. فمنذ حدوث ذلك العمل الإجرامي الجبان الذي استهدف منشآت مدنية، وأسفر عن ضحايا مدنيين، هب المجتمع الدولي مشرقاً ومغرباً، حكومات وهيئات ومنظمات، يدين ويستنكر، ومازالت البيانات والاتصالات تتوالى لتؤكد إجماعاً عالمياً منقطع النظير على الوقوف في صف الإمارات وحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وسلامة أراضيها. 

الإجماع الواسع والتأييد الكامل لم يأتيا من فراغ؛ بل فرضتهما المكانة التي حققتها الإمارات باعتبارها نموذجاً رائداً للتضامن الإنساني، ومنصة عالمية للخير والتعايش والتسامح، وداعية للحوار والسلام، وصاحبة مبادرات سامية في شتى المجالات لصالح خير جميع الشعوب والأمم دون استثناء. 

ويقدّر العالم كله، هذه السمعة الطيبة والإشعاع الذي لا يخفى. ولذلك كان الاعتداء على الإمارات اعتداء على كل تلك التوجهات والقيم والمعاني، ولم يكن مستغرباً أن يدين العالم كله، بصوت واحد، تلك الجريمة الآثمة، وتجلى ذلك في بياني مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية، وفي اتصالات رسمية عليا مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي وعهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذلك في الاتصالات التي تلقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي من نظرائه في دول شقيقة وصديقة. 

كما دانت القمة التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أبوظبي، جريمة الحوثي، وأكدت ضرورة اتخاذ مواقف حازمة ضد كل قوى الإرهاب والتطرف.

هذا الالتفاف العربي والدولي زاد الإمارات مكانة ورفعة، ومنحها حصانة شاملة ودعماً كاملاً؛ لأن أي اعتداء عليها أو تهديد لسلامتها، سيكون استهدافاً للعالم أجمع، بالنظر إلى أن هذه الأرض المباركة تستضيف كل دول العالم ممثلة في المقيمين من جميع الجنسيات، إضافة إلى ما يتوفر لديها من بنية تحتية متطورة تسهم بفاعلية في الدعم اللوجستي في الميادين كافة. ولذلك كانت وستظل واحة أمن وأمان وساحة تواصل بين الحضارات والثقافات. وإذا كان المعتدي الحوثي لم يفهم رسائل التضامن الدولي مع الإمارات، فقد فقد البوصلة نهائياً وعجل بنهايته، خصوصاً بعد أن رفض كل مبادرات إنهاء الصراع والحفاظ على الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، فهو لا يدرك تداعيات جريمته، وغالباً ما ينتهي المتهورون في مغامرة لم يحسبوا حسابها، ولم يتوقعوا مآلاتها المحتومة.

بعد الجريمة الحوثية حققت الإمارات مكاسب عديدة، أهمها أن العالم كله يقف في صفها ويدعمها، ويبارك سياساتها، وكل تلك المواقف تم بناؤها على حقيقة أن الإمارات دولة تؤمن بالسلام والأمن، وتعمل من أجل الاستقرار، لكنها في الوقت نفسه، تقف بقوة، ضد كل قوى الشر والإرهاب، ولا تتوانى عن تقديم التضحيات في سبيل أبنائها والمقيمين على أرضها، والإنسانية جمعاء.

شاهد أيضاً

WP: متسلطو الرأي يريدون نشر أساليبهم.. يجب على الديمقراطيات أن تكون حذرة

الشرق اليوم-  إن الديمقراطيات والمجتمعات المفتوحة أهداف سهلة، للدول المستبدة، فإنها تنشر أساليب استبدادها لتصدير …