الرئيسية / مقالات رأي / استعادة اليمن

استعادة اليمن

كلمة صحيفة “الرياض”

الشرق اليوم – بعد سنوات من الحرب في اليمن؛ حملت خلالها قوات تحالف دعم الحكومة الشرعية آمال ملايين اليمنيين في استعادة دولتهم وتخليصها من قبضة ميليشيا الحوثي التي ارتضت لنفسها أن تكون ذراعاً للمشروع الفارسي الإيراني.

وطوال سنوات الحرب حاول المغرضون إخراج التدخل العربي من إطاره وسياقه التاريخي والسياسي، وتمرير أجندتهم الخاصة عبر التشكيك في جدوى التدخل وجدوى الحرب برمتها، متجاهلين كل الجهود المبذولة لمحاولة تلافيها، إلا أن الصلف الحوثي المدفوع بالأطماع الفارسية في إيجاد موضع قدم لها في هذا الموضع المهم والحيوي لم يترك أي مجال أو فرصة لإيجاد تسويات أو حلول أخرى.

تقلبات الحرب وتغيرات المواقف وتبدلاتها لم تفلح في زعزعة ثقة الغالبية العظمى من اليمنيين في قوات التحالف بقيادة المملكة وجديتها في مقاومة ومجابهة المد الفارسي، وبذلها الغالي والنفيس في سبيل تخليص اليمن والمنطقة برمتها من المشروع الظلامي لميليشيا الحوثي، ومن يقف خلفه من فلول الرجعية الخمينية وعسكرها الحالم باستعادة أمجاد إمبراطورية غابرة.

انتصارات الجيش اليمني بمختلف تفريعاته العسكرية المدعومة من قوات التحالف في معركة شبوة ليست سوى خطوة إضافية في طريق طويل لإنقاذ اليمن وإلحاقه بالركب الذي يسير بالمنطقة لأن تكون واحة حضارية في التقدم والازدهار وتحقيق المزيد من الرفاه لدول المنطقة وشعوبها.

التصريحات التاريخية للمتحدث باسم التحالف من قلب محافظة “شبوة” بعد تحريرها بالكامل ستكون نقطة تحول في مسيرة تحرير اليمن من قبضة الميليشيا الإرهابية، عقب إطلاق عملية “حرية اليمن السعيد” التي تتجاوز الأدوار العسكرية إلى مهام إنمائية تتضاعف خلالها جهود العناية بالشعب اليمني من خلال زيادة الأعمال الإنسانية والإغاثية في أنحاء البلاد كافة.

العملية الأخيرة التي أشار إليها المتحدث باسم التحالف ستكون أكثر معارك المنطقة أهمية وأحد أهم مفاصلها التاريخية؛ إذ تحمل معها رياح التغيير لواقع مؤسف رزحت تحت وطأته تلك البقعة المهمة من عالمنا لعقود من الزمن بعد أن كانت رمزاً للسعادة والرخاء.

شاهد أيضاً

Project Syndicate: ماذا حدث للقوة الناعمة؟

الشرق اليوم- لا أحد يستطيع الجزم بأي قدر من اليقين بشأن مسار القوة الناعمة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *