الرئيسية / دراسات وتقارير / تقرير: قطر تقترب من أول انتخابات لمجلس الشورى في البلاد

تقرير: قطر تقترب من أول انتخابات لمجلس الشورى في البلاد

الشرق اليوم- أمام عشرات الأشخاص الذين تجمعوا في قاعة رياضية في مدينة الوكرة (جنوبي قطر)، يلقي الممثل سعيد البورشيد المرشح إلى أول انتخابات لمجلس الشورى في البلاد، بحماس خطابه الأول.

ويقول الممثل القطري الذي كان يدير سابقا قسم الدراما في تلفزيون قطر: “مهمتنا إعلام الناخبين وتثقيفهم حول التعامل مع هذا الحدث لأول مرة في قطر”.

وستجري الانتخابات في الثاني من أكتوبر لاختيار 30 عضوا في مجلس الشورى من أصل 45 عضوا. 

ويقول محللون إن الانتخابات، على الرغم من أنها بادرة غير معممة في منطقة الخليج، لن تكون نقطة تحول في قطر التي تجد نفسها منذ فترة تحت الأضواء بشكل متزايد بسبب استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم العام المقبل،  بحسب وكالة فرانس برس.

وفي برنامجه الانتخابي المؤلف من 45 صفحة، يتعهد بورشيد بالتصرف بشأن حقوق العمال وحقوق النساء، في خطوة غير مألوفة في الإمارة الخليجية الثرية التي تعرضت لانتقادات من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، لاسيما على صعيد المعاملة التي يلقاها العمال المستقدمون من الخارج للمساعدة في إعداد الملاعب والمقار التي ستستقبل مباريات كأس العالم 2022.

ولم يكن عدد النساء كبيرا في القاعة، وقد جلسن في مكان منفصل عن الرجال.

ويوضح البورشيد: “نريد أن نجعل (النظام) أكثر انفتاحا، ومناقشة القضايا الحديثة”.

ولطالما سعت الدولة الخليجية المحافظة، إلى طمأنة منتقديها بشأن تعهداتها المتعلقة بالنساء وحقوق العمال، خصوصا مع اقتراب استضافتها لبطولة كأس العالم 2022.

وستكون مهمة مجلس الشورى تقديم المشورة لأمير قطر في شأن مشاريع القوانين، لكنه لا يضع تشريعات خاصة به. ومن مهامه إقرار الموازنة وسحب الثقة من وزراء، لكن كل قراراته يمكن نقضها بمرسوم أميري.

 “الشخص المناسب” 

وتجري الحملات الانتخابية بشكل خافت، وستنتهي في نهاية الشهر الحالي.

وترشح 284 شخصا موزعين على 30 دائرة انتخابية، بينهم 28 امرأة، وسيعين الأمير 15 عضوا آخرين في المجلس.

ويعتبر محللون أن “تأثير مجلس الشورى سيبقى محدودا على الأرجح”.

ويقول الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية في واشنطن، مايكل ستيفنز، “لا أعتقد أن الانتخابات مؤشر على أمور عظيمة لقطر في ما يتعلق بالتشريعات المحلية او الإصلاحات”.

ويأمل الناخب القطري ناصر الكواري في “أن يكون التصويت للأفضل وليس الأقرب من العائلة أو الاصدقاء”.

ويضيف: “أتمنى أن نختار الشخص المناسب في المكان المناسب”.

ويشير المحاضر السياسي في جامعة جورجتاون، دانييل رييش، إلى أن الانتخابات “خطوة نحو الديمقراطية لم تكن لتحدث لولا كأس العالم المقبلة”، وتوجه الأنظار إلى قطر.

كلمة الناس

وامتلأت شوارع الدوحة ومدن قطرية أخرى بلوحات ولافتات إعلانية عليها صور للمرشحين وهم يبتسمون مرتدين الزي الوطني القطري. 

ولكن يبدو التغيير الديمقراطي الذي ستحدثه الانتخابات محدودا جدا في الدولة الخليجية حيث لن تتغير الحكومة بعد الانتخابات ولا توجد أحزاب سياسية، بحسب الوكالة.

ويقول ناخب قطري في الستينات من العمر، طلب عدم الكشف عن اسمه، “ترى الحكومة حاليا إنه حان الوقت لوجود نظام ديمقراطي (..). نحن ثاني دولة في الخليج بعد الكويت” تجري انتخابات.

وتابع: “حان الوقت ليقول الناس كلمتهم”. ولكنه يشير إلى أن البلد بحاجة إلى “منحى للتعلم”.

ويحق فقط لأحفاد القطريين الذين كانوا مواطنين عام 1930 التصويت والترشح، ما يعني استبعاد بعض أفراد العائلات المجنسة منذ ذلك العام.

ومن بين الذين يواجهون الاستبعاد من العملية الانتخابية بعض أفراد قبيلة المرة، الأمر الذي أثار جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي.

واقترح خبراء أن يكون ممثلو المجموعات المستبعدة من بين الـ15 الذين يعينهم الأمير بشكل مباشر.

وسيحتاج مجلس الشورى الجديد المنتخب إلى غالبية كبيرة جدا لتعديل قانون الأهلية للترشح ليشمل العائلات القطرية المجنسة.

كما تسبب قانون الانتخابات بانتشار سلسلة من الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا على تويتر، جرى تداولها تحت أوسمة مختلفة بينها #الشعب_يقاطع_انتخابات_الشورى.

وبحسب دانييل رييش، “يبقى أن نرى إن كانت الانتخابات ستصبح أكثر شمولية عبر منح التصويت لكل المواطنين القطريين، وإن كان مجلس الشورى سيحصل على مزيد من الصلاحيات”.

المصدر: فرانس برس

شاهد أيضاً

تقرير: بوادر معركة تركية ـ كردية شمال شرقي سوريا

الشرق اليوم- صعدت تركيا من وتيرة تهديداتها بشن هجوم عسكري واسع على مناطق “قوات سوريا …