الرئيسية / مقالات رأي / The independent: مع رحيل ترامب.. باتت بريطانيا الآن مصدر الإحراج الدولي في العالم

The independent: مع رحيل ترامب.. باتت بريطانيا الآن مصدر الإحراج الدولي في العالم

BY: Tom Beck

الشرق اليوم – في خلال خمسة أيام في الولايات المتحدة، ما بين الأمم المتحدة والبيت الأبيض، فعل رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ما اعتاد أن يفعله دائمًا، أو في الواقع الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله، وهو الوقوف على المسرح العالمي وعرض مجموعته المميزة من الإهانات المتمثلة في النكات والاستعارات المملة والأكاذيب التي يمكن إثباتها بسهولة.

وعادةً ما تعد الأماكن التي تواجد فيها جونسون خلال زيارته للولايات المتحدة بمثابة بيئة نادرة، يقول فيها القادة العظام أو يفعلون أشياء عظيمة من حين لآخر، ولكنها أيضًا بيئة من السهل جدًا لغير العظماء إحراج أنفسهم فيها، وهو ما فعله جونسون بكل تأكيد، فبعد رحيل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أصبحت بريطانيا الآن هي مصدر الإحراج الدولي في العالم.

ومن غير الواضح إلى حد كبير ما إذا كان أي شخص قد صوّت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنه أراد أن تستعيد البلاد هويتها وتشق طريقها الخاص في العالم، ولذلك فإنه ليس من الواضح ما إذا كان هناك أي شخص آخر بخلاف جونسون نفسه يهتم كثيرًا ببريطانيا باعتبارها دولة عالمية، فقد كان خروجها من الاتحاد الأوروبي أكثر الأعمال انعزالية التي قامت بها أي دولة كبرى خلال مائة عام أو أكثر، ولذا فإنه من غير المرجح أن يشعر سكانها الآن بالانزعاج من حقيقة أنها تقوم الآن بدور مهرج السيرك أمام العالم.

فبعد مرور بضعة أشهر أو سنوات من حكم ترامب، توقف معظم الناس عن الاهتمام بكذبه المستمر، أو على الأقل توقفوا عن الشعور بالصدمة مما يقوله، ولذا فهل من الممكن أن يهتم أى شخص كثيرًا بأن جونسون قد أخبر الصحفيين أنه لم تتم إثارة موضوع بروتوكول أيرلندا الشمالية في محادثته التي استمرت لمدة 90 دقيقة مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فيما قام البيت الأبيض بعدها بنشر تفاصيل الاجتماع وذكر بعبارات واضحة ومحددة أنه قد تم طرح الأمر ومناقشته بشكل مطول؟

وهل يهتم أي شخص بأن جونسون قد ادعى أن رئيس الوزراء الهولندي قد عرض التوسط في المحادثات حول بروتوكول أيرلندا الشمالية، فيما أكد الأخير بشكل واضح أنه لم يفعل ذلك؟ وهل هناك من يهتم بإحصاء حجم الأكاذيب التي يقولها رئيس الوزراء البريطاني؟

فلم يستطع جونسون أن يمنع نفسه، أو في الواقع لم يرغب أن يمنع نفسه من استخدام بضعة أسطر من كلمات تحمل مزيجًا من اللغة الفرنسية مع الإنجليزية أثناء حديثه عن الخلاف المستمر حول صفقة الغواصة النووية التي عقدتها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، وأدت إلى إزعاج فرنسا، مما جعل رئيس الوزراء البريطاني يبدو وكأنه لا يهتم حتى بالأمر.

ولكن لم تكن الأمور تسير على هذا النحو دائمًا، فقد كان هناك توني بلير وجوردون براون ومارجريت تاتشر الذين قدموا مساهمات كبيرة للعالم في نقاط حاسمة من التاريخ، حتى وإن كانت لم تؤد لدفع الأمور للوضع الأفضل دائمًا، ولكن يمكن القول إن جونسون قد غيّر بلاده أكثر بكثير من أي شخص آخر، إلا أن العواقب الدولية تبدو واضحة للعيان، وهي مهينة بما فيه الكفاية، ولكنه بالتأكيد الرجل المناسب لبريطانيا في الوقت الحالي.

ترجمة: المصري اليوم

شاهد أيضاً

معايير عالمية من أجل عملات مشفرة ثابتة القيمة

بقلم: أشلي ألدر- جون كونليف – صحيفة “البيان” الشرق اليوم – يُفضي التغير التكنولوجي السريع …