الرئيسية / مقالات رأي / ترامب.. وملاحقات ما بعد الرئاسة

ترامب.. وملاحقات ما بعد الرئاسة

بقلم: د. عبدالله العوضي – صحيفة “الاتحاد”

الشرق اليوم – أي رئيس أميركي عندما تنتهي فترة رئاسته، يعود مواطناً عادياً يمارس حياته من دون أي هالة ولا ضجة. والمحظوظ منهم يرجع إلى الواجهة بسبب من مذكراته التي قد تثير جدلاً لفترة ثم تخبو أمام مؤلفات أخرى. وبعضهم الآخر ينضم إلى المجتمع الأكاديمي والبحثي، أو المؤسسات الإنسانية يجوب الأصقاع بالخير من أجلها. أما ترامب، فلا ينتمي إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ومهموم بما يسميه بعضهم لملمة «قروشه» المصابة بأزمة «كوفيد 19» الذي اطلع شخصياً على تقارير انتشاره في جنح الظلام والناس نيام.
من المهم بمكان أن نعود قليلاً إلى شهر نوفمبر 2020 ونتطلع على ما أوردته «فوكس نيوز» عن ترامب، ينسب الفضل في تطوير لقاح «فايزر»، ويقول إن الأميركيين لن يكون لديهم لقاح بعد من دون قيادته.
الكل يعلم بأن اللقاح الأول كان من اختراع ألمانيا وقد ساوم ترامب ميركل على أن تكون لأميركا الأولوية من دون العالم أجمع فلم ترضخ. وقد ذهب ترامب، والدول وصلت إلى مرحلة الإنتاج المحلي للقاح.
أمامنا مقترح صندوق النقد الدولي، وفيه خطة بقيمة 50 مليار دولار لوضع حد لوباء كوفيد-19، تهدف إلى تطعيم 40% على الأقل من سكان العالم بحلول نهاية 2021. وكذلك إلى تعافٍ اقتصادي عالمي مستدام، للتوصل إلى تطعيم 60% على الأقل من سكان العالم بحلول نهاية 2022. العالم واصل كفاحه ضد «كورونا» ولم ينتظر قيادة ترامب للعالم الأميركي بعد أن أدخل نفسه في دهاليز ما سمي آنذاك جرمه أكبر من وصف «الخيانة العظمى»
فقد أوردت (سي إن إن): بأن المدعية العامة في ولاية نيويورك، تقول إن «منظمة ترامب»، والمملوكة لعائلة الرئيس الأميركي السابق مستهدفة بتحقيق جنائي، مضيفةً أنها تحقق في «سلوك إجرامي واسع النطاق، بما في ذلك استحقاقات ضريبية والتأمينات وتلاعب في السجلات التجارية»
هكذا تحول ترامب من رئيس مثير للجدل، إلى شخص تلاحقه جهات وتطالبه بما كسبت يداه بأثر رجعي، وقد تفاخر يوماً من أيام حكمه بأنه الشخص الوحيد في أميركا الذي لم يدفع من الضرائب إلا دولارات بخسة.
والآن يبحث عن قارب نجاة ومنفذ للخروج من نفق المطالبات المتراكمة بأكثر من وسيلة منها ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأن وزارة العدل الأميركية، طلبت من قاضٍ اتحادي رفض دعوى قضائية تمّ رفعها ضد ترامب، ووليام بار، وزير العدل السابق، بشأن التصدي ضد محتجين قرب البيت الأبيض في يونيو 2020. ونقلت الصحيفة عن محاميي وزارة العدل قولهم إنه «ينبغي اعتبار ترامب والمسؤولين الأميركيين الآخرين محصنين من الدعاوى المدنية»
هذا المخرج في المشهد الداخلي، أما الوسيلة الأخرى فهي في الهروب إلى الخارج لاستعطاف إسرائيل. ففي أثناء حرب إسرائيل – غزة نشر ترامب بياناً على موقعه الإلكتروني: عُرفنا باسم رئاسة السلام، لأن أعداء إسرائيل كانوا يعلمون أن الولايات المتحدة تقف بقوة مع إسرائيل، وستنتقم لها إن تعرضت لهجوم.
والعالم أصبح أكثر عنفًا واضطرابًا، في عهد بايدن، لأن عدم دعمه لإسرائيل، أدى إلى هجمات جديدة على حلفائنا.
وأضاف ترامب أيضاً إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل دائمًا، وتؤكد حقها في الدفاع عن نفسها، وتوضح للفلسطينيين أن عليهم إنهاء العنف والإرهاب والهجمات الصاروخية.
لم يترك ترامب تجربة ثرية كبقية الرؤساء السابقين غير توتراته في «تويتر» طوال فترة رئاسته وكذلك بعد خروجه من سدة الرئاسة.

شاهد أيضاً

تتويج في طهران

بقلم: إيلان بيرمان – الحرة الشرق اليوم- في الأسبوع الماضي، ذهب الإيرانيون إلى صناديق الاقتراع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *