تحديات 2021

بقلم: راشد الفوزان – صحيفة “الرياض” 

الشرق اليوم – المستثمرون في العالم ومنذ بداية 2020 إلى اليوم، قد لا يكون مر عليهم كما مر في تلك السنة أو هذه الأيام من عدم وضوح الرؤية للاستثمار، في ظل جائحة عمت العالم أجمع من دون استثناء، خسائر الدول أجمع لم تكن استثناء لأي دولة عدا “الصين” إلى حد كبير.

وقد تكون الدولة الوحيدة في هذا العالم التي حققت رقماً إيجابياً للعام 2020. من الصعوبة جداً تقدير حجم الدعم الذي قدمته الدولة لدعم الاقتصاد والشركات والأفراد، فهو أرقام بمليارات الدولارات، ولعل خطة التحفيز الأميركية المنتظرة 1.9 تريليون دولار قد أصبحت ضرورة اليوم لدعم الاقتصاد، فمن يصدق أن أميركا يوجد فيها صفوف طويلة لدعم الطعام!! وهذا ما يعزز حجم الأزمة العالمية التي لم يمر بها العالم منذ الكساد الكبير، فهذه الأزمة مختلفة حيث إنها عامة وطال أمدها ولم تظهر بوادر واضحة وحقيقية للنهاية رغم بوادر الانفراج مع حزمة اللقاحات في العالم.

في المملكة وجدنا فارقاً كبيراً ونجاحاً مميزاً في تجاوز الأزمة والأقل ضرراً بتجاوز هذه الأزمة، لتميز إدارة الدولة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين يقودان هذه الأزمة ونحن نتجاوزها ولله الحمد بأقل الأضرار بل باستمرار تحقيق نمو وأرقام إيجابية في مشاريع تعلن يوماً بعد آخر، وآخرها مشروع شركة البحر الأحمر، وهذا ما يعزز الثقة بالاقتصاد والنمو المستقبلي وأن هذه النتائج ستظهر أقوى وبتوقيت مناسب مع تجاوز أزمة “كورونا” خلال الأشهر المقبلة، وهذا ما يعزز استمرار التحسن الاقتصادي والدعم الكبير المقدم من الدولة لتجاوز الأزمة، ولعل هذا ما يعزز الثقة للمستثمر أن يجد دعماً ومحافظة على استثماره، وأيضاً استمرار الحجم العالي للإنفاق في الاقتصاد بما يعزز إيرادات الشركات والنمو، وهذا ما نجده في شركات مدرجة حققت نمواً وأرباحاً قد تكون أعلى من سنوات سابقة.

العام 2021 لا شك أنه يحمل أملاً أفضل من 2020، سواء للدول أو الشركات، ولكن تظل هناك تحديات كبيرة، والشركات والدول التي تتجاوز الأزمة بقوة هي التي تكون عملت على التعامل مع الأزمة بكل حنكة وجدارة وكفاءة وقوة، والعبر من هذه الدروس كبيرة وبلا حدود استثمارياً وتجارياً واقتصادياً وصحياً، لعل هذا ما يجب العمل عليه “الدروس” المستفادة من الأزمة، خاصة الأفراد والقطاع الخاص من شركات ومؤسسات، وتعيد الحسابات لها، لتعود من جديد أكثر قوة وربحية لهذه الشركات، وأيضاً الأفراد الذين استفادوا كثيراً منها بدخول أسواق المال وتعلم كسب المال، الإيجابيات موجودة وكل بما يخصه ومجاله، وكيف استفاد منها؟

شاهد أيضاً

لقاحات “كورونا” أيقظت حروبا علمية باردة بين الشرق والغرب

بقلم: أكرم القصاص – اليوم السابع الشرق اليوم – قبل عام من الآن، كان السباق …