الرئيسية / الرئيسية / The Hill: إرث مايك بومبيو الكارثي

The Hill: إرث مايك بومبيو الكارثي

BY: TARA D. SONENSHINE


الشرق اليوم – إن “قرار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأسبوع الماضي، وقف خمسة برامج للتبادل الثقافي مع الصين، هو دليل على حاجة أمريكا لدبلوماسي عالمي جديد، أي وزير خارجية”.


إن “برامج التبادل الثقافي والتعليمي مع بقية الدول يؤدي إلى دخول أموال كثيرة إلى البلد”، كما أن “الطلاب الأجانب ساهموا في عام 2019 بـ44 مليار دولار بالاقتصاد الأمريكي، وذلك حسب أرقام وزارة التجارة الأمريكية، وتظل القوة الناعمة أداة من أدوات الأمن القومي”.


معظم الإدارات التي تنتهي ولايتها تحاول بناء إرثها والتفكير به، لكن ما هو إرث مايك بومبيو؟ سيتم تذكره كناج في الحروب الثقافية والسياسية، والذي أشرف على إفراغ كامل لوزارة الخارجية من مواهبها، وتبنى في الوقت نفسه سياسات فاشلة.


سيكتب المؤرخون أن بومبيو دعم العملية الأوكرانية، التي قادت لجلسات الاستماع لمحاكمة الرئيس، وإن كان قد حرم حليفا مهما من المساعدات العسكرية التي يحتاجها، من أجل الحصول على معلومات مضرة بمنافس سياسي له، والذي انتخب لاحقا رئيسا للولايات المتحدة.

سيكتب المؤرخون أنه الرجل الذي ترك الدبلوماسيين الأمريكيين دون موجه، وخيّب وأربك الحلفاء، وعلى المستوى المحلي والدولي فسيتم تذكر بومبيو كمانعة الصواعق، والذي عبر عن استعداد للمزج بين الكنيسة والدولة وإلقاء الخطابات أمام الجماعات الدينية أو الظهور بمؤتمر الحزب الجمهوري من إسرائيل، وكأن السياسة الخارجية دعامة للساسة وليست أداة للأمن القومي.


وعلى الصعيد المحلي، فسينظر لبومبيو على أنه الرجل الذي استطاع وببراعة منع المفتش العام لوزارة الخارجية والكونغرس التحقيق في نشاطاته، وبناء على شكوى قال إن بومبيو أساء استغلال وظيفته في الخارجية، واستخدمها لمصالحه الشخصية.


أما على صعيد السياسة الخارجية، فيمكن أن ينال بومبيو جائزة كونه صقرا من بين الصقور. وكان توقيعه الأهم هو إيران والفكرة الفاشلة في خروج الولايات المتحدة من اتفاقية متعددة الأطراف، بهدف وقف واحتواء الطموحات النووية الإيرانية، ودعم فرض العقوبات على طهران، وحاول دون نجاح تمديد حظر تصدير السلاح لإيران، بشكل قاد لتصويت مهين له في مجلس الأمن الدولي.


إن “الإرث الأكبر هو إفراغ بومبيو وزارة الخارجية من أصحاب الخبرة، والمعنويات المتدنية التي يعيشها الموظفون بالخارجية الأمريكية”، حيث أن الكثير من الدبلوماسيين يوافقون على أن بومبيو أحدث ضررا طويل الأمد على الوزارة، إما بفشله في ملء المناصب الدبلوماسية البارزة، أو من خلال استبعاد الدبلوماسيين المجربين، أو إجبارهم على الاستقالة.

إن “وزراء الخارجية العظام يتركون علاماتهم على الوزارة، مثل دين أتشيسون والحرب الباردة، وهنري كيسنجر والصين، ومادلين أولبرايت والبلقان، وغيرهم من وزراء الخارجية الذين قاموا بأعمال جريئة وأشياء لا تنسى”، إضافة إلى أن اختيار الرئيس المنتخب جو بايدن لـأنتوني بلنكين، لمنصب وزير الخارجية مهم، وهو رجل على قدر المهمة، لكن عمله لن يكون سهلا، نظرا لما سيخلفه بومبيو من فوضى كبيرة.


ترجمة: عربي 21

شاهد أيضاً

ليبيا وقوة القانون

بقلم: ليلى بن هدنة – صحيفة “البيان”  الشرق اليوم – لا تزال الميليشيات في ليبيا …