الرئيسية / عام / بايدن وملفات مصر الحيوية

بايدن وملفات مصر الحيوية

بقلم: نادين عبدالله – المصري اليوم

الشرق اليوم – يتأهب العالم لإدارة أمريكية جديدة، ويتساءل عن التوجهات المحتملة والمسارات التي من الممكن أن تتبناها الأخيرة.


وفي هذا الإطار، أثار في مصر فوز بايدن مشاعر متناقضة لدى الكثيرين. فمن ناحية، استقبل كثيرون هذا الفوز بريبة شديدة خوفًا من أن تحذو إدارة بايدن حذوًا مشابهًا لإدارة أوباما فيما يخص العلاقة بجماعة “الإخوان” المسلمين. ففي عهده نشر العديد من مراكز الفكر دراسات تشجع على التواصل معهم، بل واعتبارهم بديلاً محتملاً للسلطة القائمة، وهو الأمر الذي انعكس على توجهات الإدارة الأمريكية حينذاك.

ومن ناحية أخرى، فكر آخرون في مجيء بايدن من زاوية اهتمام الأخير بقضايا الديمقراطية، خاصة أن إدارة ترامب روجت للسلطوية باعتبارها تعبيرًا عن القوة، وسعت إلى إعمال قانون الغابة في مقابل دولة القانون بشكل دفع إلى نشر قيم البقاء للأقوى عالميًا. فتصور هذا الفريق أن فوز بايدن قد يعني نزعًا لبعض الشرعية الدولية التى أعطيت سابقًا لقيم السلطوية وعدم احترام سيادة المؤسسات ودولة القانون.


والحقيقة أن بين هذا وذاك يغيب الحديث عن قضايا استراتيجية وسياسية واقتصادية شديدة الأهمية بالنسبة لمصر، وفيما يخص علاقتها بالإدارة الأمريكية الجديدة هناك ثلاثة ملفات ذات أهمية خاصة بالنسبة لمصر ينبغى التأمل فيها، الملف الأول هو ملف أمن قومي، ويخص القضية الليبية وحماية الحدود المصرية. فماذا سيكون موقف إدارة بايدن من هذا الملف؟ وماذا ستكون توجهاته إزاءه؟


أما الملف الثاني فيتعلق بسد النهضة الإثيوبي، أي بملف المياه الحيوي لمصر. نعرف أن إدارة ترامب ضغطت على الجانب الإثيوبي مؤخرًا بشكل واضح وقوي لعمل تنازلات، خاصة أن موقفهم عُرف بالتعنت الشديد وعدم الاكتراث المبالغ فيه بتأثير السد على حصة مصر في مياه النيل. ولكن ماذا سيكون موقف الإدارة الأمريكية الجديدة في هذا الملف؟ هل ستكون داعمة لحق مصر في مياه النيل أم غير عابئة بذلك؟


وأخيرًا، ملف المساعدات الاقتصادية والعسكرية ذات المغزى الاستراتيجي في العلاقات المصرية – الأمريكية. نعرف أن بعض المساعدات الاقتصادية تم تجميدها بسبب ضغوط الكونجرس في عهدي إدارتي ترامب وأوباما، فماذا عن إدارة بايدن؟ وهل ستستمر إدارته في احترام الشق العسكري من المساعدات، كما فعلت الإدارات الأمريكية السابقة، أم سيتغير في الأمر شيء؟ جميعها أسئلة مفتوحة، نتمنى أن تجيبنا عليها الأيام إجابات ترضينا وترضي المصالح المصرية.

شاهد أيضاً

ماذا بعد الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتّحدة؟

بقلم: فاروق يوسف – النهار العربي الشرق اليوم- اختارت الولايات المتحدة الوقت المناسب لها لإجراء …