الرئيسية / الرئيسية / نعي لأحد شهداء كلمة الحق

نعي لأحد شهداء كلمة الحق

بقلم: نوفل آل صياح الحمداني

الشرق اليوم- ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ اغتيال المحلل السياسي الخبير في الجماعات المتشددة، الدكتور هشام الهاشمي، وسط العاصمة بغداد. يوم الاثنين الموافق ٢٠٢٠/٧/٦ من قبل مسلحين مجهولين الهوية..

والشهيد هو واحد من بين جموع العراقيين الغيارى الذين لا يخافون في الحق لومة لائم والمعروف بجراءته في قول كلمة الحق عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية إضافة إلى موقفه المشرف والداعم بشدة للانتفاضة التشرينية السلمية التي انطلقت في العراق مطلع أكتوبر (تشرين الأول) ٢٠١٩ والمطالِبة بتغيير شامل للنظام السياسي العراقي .

 لهذه الأسباب تمت تصفيته بعملية ممنهجة وبتحريض من قبل جماعات لإسكات هذا الصوت الناطق بالحق، وبأمر من جهات طاغية ونفذت من قبل زمرة خارجة عن القانون بل مستهترة بالنفس البشرية والأعراف وما جُبل عليه الإنسان العراقي من قيم وأخلاق وتسامح ورحمة 

والمدعومة من مافيات الفساد المتسلطة والتي تتهمه فيها بفضح والتصدي لمشروعها التوسعي الاستيطاني في العراق.

إذ دأب الهاشمي في لقاءاته التلفازية ومقالاته الصحفية على إطلاق دعواته لمكافحة التطرف والإرهاب وإنهاء دور ووجود الجماعات المسلحة المنفلتة .

وكانت تحليلاته للفكر الإرهابي وكيف ينفذ العمل الإجرامي بإتقان أقرب إلى الواقع، كما ساهم بقراءة وتحليل عمليات تحرير الموصل وهي شاهد حي على الإمكانية الفكرية والتحليل المحترف للشهيد.

كذلك كان الشهيد سباقاً بتحليلاته الفكرية المتواصلة لعمل الجماعات الإرهابية لإعاقة وقطع توغلهم في عملياتهم الإرهابية وذلك من خلال إعلام الأجهزة الأمنية والعامة.. وبسبب تصريحاته الجريئة هذه فقد تعرض للعديد من التهديدات بتصفيته ولكنه لم يكترث لها .

وحينما تم تنفيذ اغتياله من قبل عصابات إجرامية! هنا نقف لوضع ألف خط وخط تحت عملية   التنفيذ وتثار في الاذهان العديد من علامات الاستفهام لصالح من؟  ولماذا؟  ولمَ؟ في هذا الوقت الحرج الذي يمر به العراق ومن المستفيد من اغتياله؟

وفي الوقت الذي تفتخر فيه الجهة المنظمة لاغتياله انها نفذت عملا بطولياً وانه انذار لمن يصدح بصوت الحق.

لكنه في الحقيقة يُعد عملٌ اجراميّ يعكس مدى وحشية وخسة المنفذين لهذا العمل الهمجي الاجرامي اللا إنساني المجرد من الاخلاق   والفاقد للعقلية الانسانية السوية .

وان ما حصل يصطدم مع مبدأ الشرعية والاحترام الواجب للحقوق والحريات الفردية وحريات الرأي..

وليعلم هؤلاء القتلة أن الشهادة شرف لا يناله إلا من انغرس الإيمان في قلبه وغمر حب الوطن روحه وضميره وستكون منزلته العظيمة التي أعدها الله سبحانه وتعالى له فى الجنة. فيا له من شرفٍ ليس بعده شرف، خص الله به شهيد الكلمة الصادقة والذي التحق بركب شهداء الحق دون الجميع،

فإصرارك أيها الشهيد العراقي الغيور على اختيار طريق الحق وبطولتك في التصدي للتهديدات يعجز القلم عن وصفها والتعبير عنها وستبقى خالدة يحكى ويتحاكى عنها الأبناء والأحفاد عبر التاريخ، والتي بذلت من أجلها النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق،

وليكن عزاؤنا بك أننا وبهذه النفس الطاهرة سنحرر الوطن من قيود الاستبداد والظلم والطغيان إن شاء الله.

نم قرير العين فللعراق رب يحميه.. عاش العراق.. والرحمة والخلود لشهداء الحق الأبرار .

شاهد أيضاً

السوداني يلتقي العاهل الأردني في إطار مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزّة

الشرق اليوم– التقى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، عاهل المملكة الأردنية …