الرئيسية / الرئيسية / عبد المهدي بطل الانسحاب بامتياز!

عبد المهدي بطل الانسحاب بامتياز!

بقلم: سمير عبيد

الشرق اليوم- ثبت أن عبد المهدي رجل دولة لم يتعود عليه العراقيون منذ عام 2003 ولهذا لم يفهمه الشعب. وأنا لستُ مادحاً للرجل رياءاً بل هذه حقيقة ويجب أن نكون منصفين مع الحقائق . فعبد المهدي ترك الصراع يجري وفصول المسرحية تتوالى ووجوه تصعد ووجوه تنزل وتحترق وبطل الفيلم برهم صالح يفصل ويُلبس الأخرين بلا صلاحيات بل استفحال وديكتاتورية هددت السلم الأهلي واللحمة الوطنية ولا زالت، ولم يتدخل عبد المهدي  بل انهمك بعمله وكأنه رئيس وزراء حقيقي وغير مستقل وهذا يُحسب له وطنياً واخلاقيا بحيث لم يترك البلد للتيه ولم يترك مصالح الناس ولو كان أحد غيره من الذين مروا اًو من أحزابهم لضاع العراق فعلا!. 

وعندما صوت ( برلمانيو الشيعة ) لخروج القوات العسكرية الاميركية والأجنبية من العراق فالكل جَبُنَ وتقاعس وتعامل كالنعام وفقط عبد المهدي تبنى موضوع الانسحاب وعلى الرغم هو بلا غطاء وسند ورد عليه وزير الخارجية الأميركي بومبيو ( ان أخراج القوات الاميركية من العراق ليست من صلاحيات رئيس وزراء وحكومة تصريف اعمال ).

هنا أخذت الفصائل الاسلامية العراقية المسلحة زمام الامور وبعد أن تقاعس جميع السياسين والأحزاب والحركات الشيعية والسنية والكردية وحتى الأحزاب التي تدعي بانها ضد امريكا ( فالكل لزمه الخرس) وللتاريخ فقط عبد المهدي والفصائل المسلحة هي التي فرضت واقعا جديدا وبالسلاح والتحدي من جهة. وبالدبلوماسية الهادئة من قبل عبد المهدي من جهة اخرى!

ودارت الأيام! وإذا بوزارة الخارحية الأميركية وبشخص وزيرها بومبيو يطلب من عبد المهدي قبول التفاوض بين العراق وامريكا على العلاقة والاستراتيجية وموضوع انسحاب القوات الاميركية …ولم يرد عبد المهدي وهذا فخر للعراق وللشعب ….

حتى صرح وزير الخارجية العراقي الدكتور محمد علي الحكيم قائلا ( وصلنا طلب اميركي يرجوا منا القبول بمفاوضات استراتيجية للعلاقة ولانسحاب القوات الاميركية ) ..ولم يخرج حرفا من عبد المهدي!!!

 حتى أضطر وزير الخارحية الاميركي بومبيو أن يرسل كتابا ورسالة رسمية حملها السفير الاميركي في بغداد تولر وسلمها باليد الى عبد المهدي وبالصورة والصوت ( لأن عبد المهدي يعرفُ أن الأميركيين يمتازون بالكذب فأرادها موثقة ورسمية وبالصوت والصورة ) !!.

وطلب الأميركان الشروع بالمفاوضات في ١٥ مايو وعادوا واتصلوا بالعراق وطلبوا ان يكون الشروع بالمفاوضات يوم ١ حزيران بسبب فيروس كورونا…وليس لها علاقة ((بوتيرة التكليف والتي لن تنتج بديلا عن عبدالمهدي))

وحكومة عبد المهدي متزنه ولم تصاب بإسهال البيانات والتبشير ونشر العنتريات مثلما تعود الشعب العراقي خلال الحكومات السابقة..  بل عين عبد المهدي  نظير عراقي ليكون على رأس الوفد العراقي المفاوض وهو وكيل وزير الخارجية العراقي ( ع.ك.ه) لأن الوفد الاميركي سيكون برئاسة وكيل وزير  الخارجية  الاميركي !!!!.

نقطة نظام :-

لم يكتف الأميركان بهذا فقط والذين عُرف عنهم الرضوخ عند الخوف ( بل ذهبوا بفتح مفاوضات سرية مع فصائل المقاومة الاسلامية العراقية عبر وسطاء ألمان وعرب عبر بيروت وعاصمة خليجية وطلب الطرف الأميركي التهدئة والهدنة مقابل تجميد جميع السيناريوهات والتدخلات الاميركية في العراق بالضد من الفصائل والحشد،والتعهد بالشروع بمفاوضات استراتيجية مع العراق تقرر نوع العلاقة والانسحاب الاميركية  العسكري من العراق )

عبد المهدي بطل العراق والعرب بقراءة القفزة الصينية !!.

معظم المحللين والمختصين يعرفون أن سبب الفوضى التي حدثت في الشارع العراقي منذ ٢٥ أكتوبر الماضي  من خطف المظاهرات السلمية  وتشغيل الفضائيات وفتح استوديوهات الخداع والتضليل والتلاعب بالصورة لخداع الرأي العام وانخراط جهات عراقية وخليجية واميركية في دعم الفوضى والاتهامات وتسجيلها   ضد عبد المهدي وضد حكومته سببها الاتفاقية العراقية مع الصين لأنها تقود العراق الى التأهيل والقيام على قدمية وتقود العراق ليكون حلقة الوصل بين الشرق والغرب ، وبين الشمال والجنوب من خلال ( خط الحرير الجديد) ويكون بورصة المال والاعمال في الشرق الأوسط والاهم ان الاتفاقية الصينية وهذا ما هو أجمل مافيها  بأن التنمية تبدأ بجميع المحافظات العراقية بوتيرة واحده  وبضمنها محافظات كردستان !!!!

واعتبرته واشنطن تحدي خطير لها وعملية أجتثاث لها من العراق علما  هي لم تقدم شيئا للعراق منذ ١٦ سنة فقط البؤس والفقر والتشرذم والطائفية والقاعدة وداعش والموت والطائفية والكراهية والتقسيم المجتمعي وخراب المؤسسات وانتهاك حقوق الانسان وضرب الشخصية الوطنية العراقية وتخريب قيم المجتمع العراقي ونشر الرذيلة والمخدرات والألحاد والشذوذ  وهيمنة اللصوص والحرامية والمزورين على مقاليد الحكم وللسنة ١٦!!!!!!.

ولكن بعد حدوث كارثة وباء فيروس كورونا والتي أستهزأ بها الرئيس ترامب وبات يشمت بالصين ويخصوم أميركا ولم يستعد لها في بداية الازمة واذا بفيروس كورونا يدمر غطرسة ترامب ويدمر كبرياء أميركا ويكشف الوجه  القبيح للولايات المتحدة وللرأسمالية المتوحشة بحيث انفضحت امريكا أمام الشعب العراقي وشعوب العالم .وراحت لتغلق حدودها وتعطي ظهرها لأقرب أصدقائها وحلفائها لا بل ذهب ترامب ليبتز ويغري شركات الدواء الألمانية والأوربية لتنتج دواء محصور بالاميركيين فقط مما اعطى صورة واضحة وكريهة للولايات المتحدة وللإدارة الاميركية القاتلة ………….

بالمقابل نجحت الصين بمحاصرة الوباء والتغلب عليه بالصبر والتعبئة والعمل الجماعي ولم تعطي الصين ظهرها للدول والشعوب وعلى الرغم من مآساتها بل ذهبت لترسل المستلزمات الطبية والمعقمات واجهزة التنفس والخبراء والأطباء لدول العالم وخصوصا للعراق وإيطاليا وأسبانيا وصربيا ومن هناك سارعت كوبا بالعمل نفسه فعرف العالم ان للصين منظومة اخلاقية ولديها حرص على ترسيخ الانسانية والمصداقية في التعامل مع حلفائها ……….

بحيث ذهبت قناة الجزيرة الفضائية وبتقرير لها لتسأل :-

١- كيف قرأ رئيس الحكومة العراقية عبد المهدي الأحداث وذهب للصين مبكراً !؟

٢- كيف نجحت أستراتيجية  رئيس الحكومة العراقية عادل  عبد المهدي على جميع خصومه في العراق !؟

٣- كيف أستبق رئيس الحكومة العراقية جميع أقرانه العرب وذهب ليوقع اتفاقية مع الصين !؟

ونقول لقناة الجزيرة ولمن أعد ذلك التقرير  ان هناك في العراق وللاسف  الشديد قناعة عراقية تقول ( مغنية الحي لا تُطرب ) وهذا ديدن العراقيين لا يعرفون قيمة الكبار الا بعد فوات الأوان، ويحاربون المبدعين والاذكياء والمتميزين ويقللون من شأنهم لأنهم عراقيين وعلى عكس شعوب العالم التي تحتفي بالمتميزين والاذكياء والمبدعين …….ففي العراق فقط يكرمون ويمدحون ويشيدون بالأشخاص عندما يموتون  !!!!!!!!!!.

الخلاصة :-

١-يفترض بجميع الذين شتموا وخونوا وقذفوا عادل عبد المهدي الاعتذار منه ( نعم هناك أخطاء وتقاعس ووتيرة ثقيلة بالعمل …..وهناك فساد في اركان حكومة عبد المهدي  ) ولكننا نعني ما جاء في سياق المقال !!!!.

٢- يُفترض بجميع  العراقيين وخصوصا النخب العراقية والوطنيين والمخلصين للعراق التشبث بالأتفاقية الصينية والوقوف بوجه كل من يريد تعويمها وتخريبها لانها مشروع نهضوي كبير ولن توفره امريكا للعراق بعد سنة ضوئية!

٣- يُفترض بجميع الوطنيين والشرفاء والنخب  والاعلاميين الوطنيين الاستعداد من الآن لدعم المفاوض العراقي في المفاوضات العراقية الاميركية المرتقبة من اجل تعزيز موقف ومستقبل العراق !!.

٤- يُفترض الوقوف بوجه كل من ينال من المعارضين للمشروع الأميركي ، والوقوف بوجه كل من يطالب ببقاء القوات المحتلة في العراق ، ويجب الوقوف بوجه كل من يُشتم ويقذف الفصائل العراقية المقاومة الاسلامية وغيرها لأنها لها الفضل بأجبار أمريكا على طلب التفاوض وعلى الجميع ان يعيد النظر بطريقة تفكيره فليختلف مع ايديولوجية الفصائل المقاومة ولكن عليه ان يكون معها في الدفاع عن العراق!

شاهد أيضاً

شعلة الأولمبياد.. شعلة الحياة !

بقلم: خالد السليمان – صحيفة عكاظ الشرق اليوم– رجح رئيس الوزراء الياباني أن يقام أولمبياد …